تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
المهم في هذه المباحث - فهو في الحقيقة يكون مفاد كان الناقصة . فإنّه يقال : نعم ، لكنّه مما لا يعرض السنّة ، بل الخبر الحاكي لها ، فإن الثبوت التعبدي يرجع إلى وجوب العمل على طبق الخبر كالسنّة الحكمية به ، وهذا من عوارضه لا عوارضها ، كما لا يخفى . وبالجملة : الثبوت الواقعي ليس من العوارض ، والتعبدي وإن كان منها ، إلّا أنّه ليس للسنّة ، بل للخبر ، فتأمّل جيّدا . وأمّا إذا كان المراد من السنّة ما يعم حكايتها ، فلأن البحث في تلك المباحث وإن كان عن أحوال السنّة بهذا المعنى ، إلا أن البحث في غير واحد من مسائلها ، كمباحث الألفاظ ، وجملة من غيرها ، لا يخص الأدلة ، بل يعمّ غيرها ، وإن كان المهم معرفة أحوال خصوصها ، كما لا يخفى . ويؤيّد ذلك تعريف الأصول ، بأنّه ( العلم بالقواعد الممهدة لاستنباط الأحكام الشرعية ) ، وإن كان الأولى تعريفه بأنه ( صناعة يعرف بها القواعد التي يمكن أن تقع في طريق استنباط الأحكام ، أو التي ينتهى إليها في مقام العمل ) ، بناء على أنّ مسألة حجية الظنّ على الحكومة ، ومسائل الأصول
شرح
( قوله : « ممّا لا يعرض السنّة بل الخبر » إلخ . ) يمكن أنّ يقال : إن حجية الخبر بالنسبة إلى السنّة معنى منتسب إلى الخبر والسنّة ، فيمكن اعتباره وصفا لها ، كما يمكن وصفا له ، فإنّ السنّة محجوج عليها به . ( قوله : « بناء على انّ مسألة حجّية الظنّ على الحكومة » إلخ . ) ظاهره أنّ هذه المسألة بناء على الكشف ، ومسائل حجّية خبر الواحد