تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
وأما دلالة الجمع المعرف باللام على العموم مع عدم دلالة المدخول عليه ، فلا دلالة فيها على أنها تكون لأجل دلالة اللام على التعين ، حيث لا تعين إلا للمرتبة المستغرقة لجميع الأفراد ، وذلك لتعين المرتبة الأخرى ، وهي أقل مراتب الجمع ، كما لا يخفى . فلا بد أن يكون دلالته عليه مستندة إلى وضعه كذلك لذلك ، لا إلى دلالة
شرح
فتلخص مما ذكرنا انّه لا مانع من القول بأنّ اللام موضوعة للإشارة ، وآلة لإيجادها ، هذا في مقام الثبوت ، وامّا في مقام الإثبات فلا دليل عليه ، ولكن يمكن دعوى تبادر الإشارة إلى الماهيّة في مثل « الرّجل خير من المرأة » كما يشهد وجداننا بطريق الجزم بتبادرها في العهد الخارجي بقسميه : الحضوري ، والذكري ، وقد مرّ مثالهما ، وبالجملة تبادر الإشارة في العهد الخارجي بقسميه قطعي ، وفي الذهني ظنّي . ( قوله : وامّا دلالة الجمع المعرف باللام . . . . . . . . . . إلخ ) اعلم انّه لمّا كان الجمع ذا مراتب كثيرة ، منها الاستغراق ، وهو أعلاها ، ولم يكن لأحد منها تعيّن إلّا للأعلى ، والمعروف انّ اللام انّما يكون للتعيين ، ويدلّ عليه بضميمة المقدمتين ، ذهب المعروف إلى دلالة اللام فيه على الاستغراق والعموم ، ولكن التحقيق على ما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه انّه لا تدلّ اللّام على العموم بهذا المبنى ( أي على مبنى المعروف على انّ اللام انّما يكون للتعيين ، ولا تعيّن لمراتب الجمع إلّا مرتبة الاستغراق ، ولذلك تكون اللام إشارة إلى الاستغراق ) ووجه عدم الدلالة على المبنى المعروف ، انّه لا تنحصر المرتبة المتعينة في الاستغراق حتى تكون اللام إشارة إليها تعيينا كما توهمه المعروف ، بل تكون مرتبة أخرى هي متعينة أيضا وهي أقلّ مراتبه ، وهو الثلاثة ، ولا معيّن بل ولا مرجّح لدلالة اللام على انّها تكون إشارة إلى المرتبة العليا ، ولا تكون إشارة إلى المرتبة