اللام على الإشارة إلى المعين ، ليكون به التعريف ، وإن أبيت إلا عن استناد الدلالة عليه إليه ، فلا محيص عن دلالته على الاستغراق بلا توسيط الدلالة على التعيين ، فلا يكون بسببه تعريف إلا لفظا ، فتأمل جيدا .
ومنها : النكرة مثل ( رجل في ( وجاء رجل من أقصى المدينة ) أو في
شرح
الدنيا ، مع انّهما من هذه الجهة على السواء كما لا يخفى .
وعلى هذا فلا بدّ في دلالة اللام على العموم من التماس دليل ، ولا يكون إلّا الوضع ، وإثباته مشكل ، وعلى ما ذكرنا فتعريف الجمع المعرّف باللام يكون لفظيّا ، لا معنويا كما توهمه المعروف ، هذا .
وامّا التحقيق على ما أفاد السيّد الأستاذ في المقام فهو انّ ما ذكره المصنّف في ردّ دليل المعروف ( من عدم انحصار المرتبة المتعيّنة في الاستغراق ، بل الأقلّ أيضا متعيّن ) مخدوش ، ضرورة عدم تعيّن المرتبة الأقل وهي الثلاثة ، فانّها كلّي مردّد بين كثيرين فانّ الثلاثة يصدق على كل ثلث وثلث ، وهكذا ، والصواب في الجواب عن دليل المشهور هو انّ دلالة اللام على الإشارة مستلزمة لدلالة الجمع على العموم ، لا العكس ، لعدم انحصار وجه دلالة الجمع على العموم في دلالة اللام عليه ، إذ يمكن ان يكون مجموع اللام ومدخولها دالّا عليه .
إذا عرفت ذلك فاعلم انّه بعد دلالة الجمع المعرّف على العموم جزما يمكن ان يكون الوجه في الدلالة وضع اللام لذلك ، ويمكن ان يكون المجموع دالا على العموم ، ويمكن ان يكون الوجدان باعتبار ارتكاز مقدمات الحكمة لديه دالّا على ذلك ، والكلّ محتمل ، والأخير أقرب وأتمّ ، فتأمّل .
( قوله : ومنها النكرة . . . . . . . . إلخ ) اعلم انّه اختلفوا في مدلول النكرة ، أي ما يكون نكرة بالحمل الشائع كلفظ رجل مع التنوين على أقوال : فذهب بعض إلى أن مدلول النكرة مثل