عن خصوصيته عند الاستعمال ، لا يكاد يصدر عن جاهل ، فضلا عن الواضع الحكيم .
ومنها : المفرد المعرف باللام ، والمشهور أنه على أقسام : المعرف بلام الجنس ، أو الاستغراق ، أو العهد بأقسامه ، على نحو الاشتراك بينها لفظا أو معنى ، والظاهر أن الخصوصية في كل واحد من الأقسام من قبل خصوص
شرح
المرتبطين ، فلا محالة يكون القيد الّذي يكون أحد طرفي التقييد داخلا في المعنى كنفس المقيّد كما لا يخفى ، فلا يكاد يصدق على الخارجيات إلّا بالتجريد ، وقد عرفت صدقه عليها بلا عناية .
( قوله : ومنها المفرد المعرف باللام . . . . . . . . . إلخ ) اعلم انّه ينبغي البحث في مقامين : الأول في مدخول اللام بما هو مدخول ، والثاني في اللام الداخلة عليه ، امّا البحث في الأول فهو انّ المفرد المعرّف كلفظ « الرّجل مثلا على المعروف والمشهور يكون على أقسام : المعرّف بلام الجنس ، والمعرف بلام الاستغراق ، والمعرف بلام العهد بأقسامه ، والمصنّف قدس سرّه بعد نقل قول المشهور قال : الظاهر انّ ما يستعمل فيه المدخول هو ما يستعمل فيه غير المدخول ، أعني ما يطلق عليه اسم الجنس بالحمل الشائع كلفظ رجل مثلا ، بلا تفاوت أصلا بل يكون المستعمل فيه في كليهما واحد ، وهو نفس الماهيّة ، والخصوصيّات المذكورة من الاستغراق ، والجنس ، والعهد بأقسامه انّما تستفاد من القرائن المقاميّة أو المقاليّة أو غيرهما بنحو تعدد الدال والمدلول ، هذا .
ولكن ما نسب المصنّف قدّس سرّه إلى المشهور من الأقسام خلاف ما عليه المشهور ، بناء على ما استفاده الأستاذ مد ظلّه من كلماتهم ، فإنه بناء على ما استفاد ذهب إلى أن اللّام على قسمين : الجنس ، والعهد ، ولا ثالث ، والمعرف به أيضا باعتباره كذلك ، وامّا أنحاء الاختلاف من الاستغراق وغيره فانّما يأتي من