تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
ومنه قد انقدح الحال فيما إذا لم يكن بين ما دل على العموم وما له المفهوم ، ذاك الارتباط والاتصال ، وأنه لا بد أن يعامل مع كل منهما معاملة المجمل ، لو لم يكن في البين أظهر ، وإلّا فهو المعول ، والقرينة على التصرف في الآخر بما لا يخالفه بحسب العمل .

فصل الاستثناء المتعقب لجمل متعددة ، هل الظاهر هو رجوعه إلى الكل أو خصوص الأخيرة ،

أو لا ظهور له في واحد منهما ، بل لا بد في التعيين من قرينة ؟ أقوال .
شرح
قدر كرّ لا ينجّسه شيء » فانّه بمفهومه يدلّ على انّ الماء إذا لم يكن قدر كرّ يقبل النجاسة ، وهذا معارض مع عموم « خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء » « 1 » في خصوص ما إذا لم يكن الماء قدر كرّ ، فانّ مقتضى العموم عدم تنجّسه بملاقاة النجاسة ، ومقتضى المفهوم تنجسه بها ، ولا يخفى أظهريّة الجملة الشرطيّة في المفهوم من دلالة العام على شموله للفرد المذكور في المثال ، وقس على ما ذكرناه سائر الموارد ، وعليك بالموازنة والتأمل فيها حتى يظهر لك وجه التعارض وما يوجب تقديم أحدهما على الآخر . ( قوله : فصل الاستثناء المتعقّب للجمل المتعدّدة هل الظاهر هو رجوعه إلى الكل . . . . . . . . . إلخ ) وقع الخلاف بين الاعلام في انّ الاستثناء الواقع عقيب جمل متعددة هل يكون له ظهور في رجوعه إلى الكلّ ، أو في خصوص الأخيرة بعد الفراغ عن انّ رجوعه إلى غير الأخيرة غير ظاهر ، لخروجه عن طريق المحاورة ، أو لا ظهور
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث ج 2 ص 4 عن السرائر والمعتبر .