تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧
والظاهر أنه لا خلاف ولا إشكال في رجوعه إلى الأخيرة على أي حال ، ضرورة أن رجوعه إلى غيرها بلا قرينة خارج عن طريقة أهل المحاورة ، وكذا في صحة رجوعه إلى الكل ، وإن كان المتراءى من كلام صاحب المعالم ( رحمه اللّه ) حيث مهّد مقدمة لصحة رجوعه إليه ، أنه محل الإشكال والتأمل . وذلك ضرورة أن تعدد المستثنى منه ، كتعدد المستثنى ، لا يوجب تفاوتا أصلا في ناحية الأداة بحسب المعنى ، كان الموضوع له في الحروف عاما أو خاصا ، وكان المستعمل فيه الأداة فيما كان المستثنى منه متعددا هو المستعمل فيه فيما كان واحدا ، كما هو الحال في المستثنى بلا ريب ولا إشكال ، وتعدد
شرح
له أصلا . والتحقيق فيه ان يقال : لا ظهور له في واحد منها بالخصوص ، لا في الكلّ ولا في خصوص الأخيرة ، وان كان رجوعه إلى الأخيرة متيقّنا على كل تقدير ، وامّا غيرها من ساير الجملات فيكون مجملا ولا بد ان يعامل معها معاملة المجمل من الرجوع إلى الأصل . هذا كلّه بعد فرض إمكان رجوعه إلى الكلّ ، وإلّا يتعيّن في خصوص الأخيرة . إذا عرفت ذلك فلا بأس بصرف العنان إلى بيان الامتناع والإمكان ووجههما ، فنقول وعلى اللّه الاتكال : انّ معنى أداة الاستثناء مثل كلمة إلّا مثلا معنى حرفيّ ، وقد عرفت في بحث الحروف سابقا انّ المعنى الحرفي عبارة عن الارتباطات والإضافات الخاصّة في الأشياء كالأبوّة والظرفية والأولية وغيرها ، والحروف انّما تكون موضوعة لإراءة الارتباطات الكذائية ومن المعلوم انّه ليس لهذه الارتباطات وجود في الخارج ولا في الذهن ، فانّها من الأمور الاعتبارية التي ليس لها تحصّل في الوجودين سوى