تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 559

مساهمون:

ص٥٥٩
اللهم إلا أن يقال بحجية أصالة الحقيقة تعبدا ، لا من باب الظهور ، فيكون المرجع عليه أصالة العموم إذا كان وضعيا ، لا ما إذا كان بالإطلاق ومقدمات الحكمة ، فإنه لا يكاد يتم تلك المقدمات مع صلوح الاستثناء للرجوع إلى الجميع ، فتأمل .

فصل الحق جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد المعتبر بالخصوص

كما جاز بالكتاب ، أو بالخبر المتواتر ، أو المحفوف بالقرينة القطعية من خبر الواحد ،
شرح
وبخروجه عنه يلزم نقض الغرض فافهم وتأمّل . وعلى هذا فلا يمكن إرجاعه إلّا إلى جملة واحدة ، ضرورة انّ إرجاعه إلى أزيد منها يجعله نظير استعمال اللفظ الواحد في أكثر من معنى واحد في الامتناع كما حقّق في محلّه ، فانّه في المقام لا يمكن إلقاء متعلقات مرتبطات في جملة في عرض إلقاء جملة أخرى كذلك . وإذا ظهر عدم صحة رجوعه إلى الكل ثبوتا فلا يبقى مجال لدعوى الظهور وعدمه في مقام الإثبات لأنه فرع الإمكان والثبوت ، فالرجوع إلى الأخيرة متعيّن ، لا من جهة انّه هو القدر المتيقن ، وعدم الرجوع إلى غير الأخيرة ظاهر من دون إجمال ولا يحتاج إلى إجراء أصل عمليّ أصلا . وامّا ما اختاره المصنّف قدّس سرّه من صحّة رجوعه إلى الكلّ فهو انّما يكون بملاك انّ تعدّد متعلقات الإخراج لا يوجب تعدّدا في أصل الإخراج حتى يلزم تعدّد اللحاظ واستعمال لفظ واحد في أكثر من معنى ، وفيه ما لا يخفى . ( قوله : فصل الحقّ جواز تخصيص الكتاب بالخبر الواحد . . . . . إلخ ) اعلم انّ البحث في المقام راجع إلى أن الخبر الواحد ، بعد الفراغ عن حجيّته بما هو هو ، هل هو حجّة أيضا إذا قابل الكتاب أو لا ؟