تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣

فصل هل الخطابات الشفاهية مثل : ( يا أيها المؤمنون ) تختص بالحاضر مجلس التخاطب ، أو تعم غيره من الغائبين ، بل المعدومين ؟

شرح
( قوله : فصل هل الخطابات الشفاهية . . . . . إلخ ) اعلم أنه قبل الخوض في تحقيق المقام وبيان ما هو الحق فيه لا بدّ من تحرير ما يمكن ان يقع محلا للنزاع ، فنقول : يمكن ان يكون النزاع في ثلث مقامات : الأولى في انّ التكليف المستفاد من الخطابات الشفاهيّة هل يصحّ تعلّقه بالمعدومين كما يصحّ تعلّقه بالموجودين أو لا ؟ الثانية في صحة توجه الخطاب إلى المعدومين ، بل الغائبين من الموجودين ، وجعلهم مخاطبين بالألفاظ الموضوعة للخطاب ، كأداء النداء ، مثل يا أيها الناس ، وفي صحة توجيه الكلام إليهم وان كان بغير الخطاب ، مثل توجيه « وللّه على الناس حجّ البيت من استطاع إليه سبيلا » نحو المعدومين والغائبين ، وعدم صحتها . الثالثة النزاع في الألفاظ الواقعة عقيب أداة الخطاب مثل لفظ « المؤمنون » ولفظ « الناس » الواقعان عقيب حرف النداء في مثل « يا أيّها المؤمنون » و « يا أيها الناس » بعد إحراز إفادتها للعموم بنفسها ، اختلفوا في انّها بعد وقوعها تالية لأداة الخطاب هل تكون باقية على عمومها ، أو لا تكون باقية على حالها ، بل تختص بالموجودين في مجلس التخاطب بقرينة أداة الخطاب وصارفيتها لها عن العموم ، ولا يخفى انّ النزاع في المقام الأول والثاني عقليّ ، بخلاف المقام الثالث فانّ النزاع فيه لغوي ولفظي .