. . . . . . . . . .
شرح
ما علم تخصيصه إجمالا خارج عن محل البحث ، مع انّ الحكم بفعلية الجواز أو عدم الجواز واستنتاج ذلك بحيث إذا ورد الفقيه في الفقه عمل على ما استنتجه في الأصول ، يحتاج إلى البحث عن جميع الحيثيات لا حيثيّة خاصّة كما فعله المصنّف ، ولذا أورد القوم جميع الحيثيات في ذاك البحث وما عقدوا لها مبحثا آخر .
وعلى ما ذكرنا فلا وجه لانحصار البحث فيما ذكره قدّس سرّه ، فافهم .
والحاصل انّ « طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة » أقوى دليل على وجوب الفحص بعد إحراز الأحكام المتشتتة للشارع ، بل ربما يكون له حكمان مختلفان في موضوع واحد باعتبار تقيّة أو غيرها ، وبهذا الدليل نستكشف انه يجب علينا الوصول إلى تلك الأحكام ، وهو يتوقف على الفحص عنها ولا يجوز لنا الاكتفاء ببعضها ، فيجب الفحص عن المعارض المحتمل ، ضرورة انه بهذا الفحص يتمّ طلب العلم ، فانّ المعارض ربما يكون متكفلا للحكم الواقعي باعتبار كونه أقوى من ذاك الّذي وجدناه ، فترك الفحص عنه ترك لطلب العلم ، فافهم .
إذا عرفت ذلك ظهر لك انّ مقدار الفحص اللازم انّما يكون بقدر ما يقتضيه دليل وجوب الفحص ، مثلا ان كان دليل الفحص العلم الإجمالي بوجود المعارض فالقدر اللازم منه هو ما به ينحلّ العلم الإجمالي إلى التفصيليّ والشك البدوي ، وان كان اعتبار الظنّ الشخصي بالمراد وهو لا يحصل إلّا بعد الفحص فالمقدار اللازم منه هو ما يوجب الظنّ الشخصي ، وقس عليهما سائر الأدلّة ، مثل المقام الّذي يكون معرضا للتخصيص أو المعارض ، فالقدر اللازم منه في مقام المعرضيّة هو ما يخرجه عنها ، هذا . ولكنّه بناء على ما اختاره السيّد الأستاذ من انّ دليل وجوب الفحص هو وجوب طلب العلم ، فالمقدار اللازم منه وان كان