تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
ففيه ) مثلا ، لما امتثل أصلا ، بخلاف الصورة الأولى ، فإنه أطاع وعصى ، وثالثة بنحو يكون كل واحد موضوعا على البدل ، بحيث لو أكرم واحدا منهم ، لقد أطاع وامتثل ، كما يظهر لمن أمعن النّظر وتأمل . وقد انقدح أن مثل شمول عشرة وغيرها لآحادها المندرجة تحتها ليس من العموم ، لعدم صلاحيتها بمفهومها للانطباق على كل واحد منها ، فافهم .

فصل لا شبهة في أن للعموم صيغة تخصه

لغة وشرعا - كالخصوص كما يكون ما يشترك بينهما ويعمهما ، ضرورة أن مثل لفظ ( كل ) وما يرادفه في أي لغة كان تخصه ، ولا يخص الخصوص ولا يعمه ، ولا ينافي اختصاصه به استعماله في الخصوص عناية ، بادعاء أنه العموم ، أو بعلاقة العموم والخصوص .
شرح
للمجموع فيكون بهذا الاعتبار مجموعيّا ، وثالثة بنحو البدليّة فيسمّى بدليّا ، فافهم . ( قوله : فصل لا شبهة في انّ للعموم صيغة تخصّه . . . . . إلخ ) اعلم انّ الألفاظ التي تدلّ على العموم مثل لفظ الكلّ وما يرادفه ، ولفظ الجمع المحلّى باللام مثل لفظ العلماء ، وغيرها لا شبهة في ظهورها في العموم ، ولكن الإشكال في انّه هل هو من حاقّ اللفظ ، أو باعتبار امر خارج عنه ، من مقدّمات الحكمة ، والمصنّف قدّس سرّه ذهب إلى الأخير ، حيث قال : انّ دلالتها على العموم وضعا ممنوع ، بل إفادتها العموم بمعونة قرينة الحكمة ، وذلك لعدم ثبوت الوضع له في ذلك ، ويصحّ إطلاقها على كل جماعة منهم وعلى الجميع ، فإطلاقه وإرادة جماعة مخصوصة منهم يحتاج إلى معونة زائدة ، بخلاف إرادة الجميع ، فانّه لا يحتاج إلى بيان زائد ، فعند الإطلاق يحمل عليه . لكنّه مخدوش بأنّ إرادة الاستغراق والجميع أيضا يحتاج إلى بيان زائد ، لأنّ