تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
( كل ) على العموم وضعا كون عمومه بحسب ما يراد من مدخوله ، ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بقيود كثيرة . نعم لا يبعد أن يكون ظاهرا عند إطلاقها في استيعاب جميع أفرادها ، وهذا هو الحال في المحلى باللام جمعا كان أو مفردا - بناء على إفادته للعموم - ولذا لا ينافيه تقييد المدخول بالوصف وغيره ، وإطلاق التخصيص على تقييده ، ليس إلا من قبيل ( ضيّق فم الركية ) ، لكن دلالته على العموم وضعا محل منع ، بل إنما يفيده فيما إذا اقتضته الحكمة أو قرينة أخرى ، وذلك لعدم اقتضائه وضع اللام ولا مدخوله ولا وضع آخر للمركب منهما ، كما لا يخفى ، وربما يأتي في المطلق والمقيد بعض الكلام مما يناسب المقام .
شرح
يتراءى هذا التفصيل من كلام الشيخ والمصنّف قدّس سرّهما . وبعبارة أخرى انّ تعلّق الأمر والبعث في مقام الظاهر والإثبات بالطبيعة المطلقة عن القيد ، وان كان المأمور به بحسب مقام الواقع والثبوت هي الطبيعة المقيّدة بالقيد الكذائي ، لا محذور فيه من الكذب والإغراء أصلا ، لأنّ المطلق مطلوب ولو في ضمن المقيّد ، كأجزاء المركّب بالإضافة إليه كما لا يخفى . وهذا بخلاف النهي والزجر أو النفي ، فانّه على فرض كون المقيّد مزجورا عنه واقعا وبحسب الإرادة الجديّة لا يجوز تعلّقه بالمطلق في مقام الظاهر والإثبات ومقام الإرادة الاستعمالية ، وذلك للزوم الكذب والإغراء ، ضرورة عدم كون المطلق مزجورا عنه ومبغوضا ولو في ضمن المقيّد ، بل المبغوضيّة ناشئة من قبل القيد ، وعليه لا فرق بين لحاظ الطبيعة مرسلة ، أي سارية في جميع الافراد ، أو مبهمة وغير سارية ، فانّ لحاظها بأحد الوجهين لا يخرجها عمّا هي عليه من كونها سارية في افرادها ذاتا وطبعا . والحاصل انه لا محصل في لحاظ الطبيعة بنحو الإرسال أو الإبهام ولو في