لا يسري إلى الموصوف ، إلا فيما إذا اتحد معه وجودا ، بناء على امتناع الاجتماع ، وأما بناء على الجواز فلا يسري إليه ، كما عرفت في المسألة السابقة ، هذا حال النهي المتعلق بالجزء أو الشرط أو الوصف .
وأما النهي عن العبادة لأجل أحد هذه الأمور ، فحاله حال النهي عن أحدها إن كان من قبيل الوصف بحال المتعلق . وبعبارة أخرى : كان النهي عنها بالعرض ، وإن كان النهي عنها على نحو الحقيقة ، والوصف بحاله ، وإن كان بواسطة أحدها ، إلا أنه من قبيل الواسطة في الثبوت لا العروض ، كان حاله حال النهي في القسم الأول ، فلا تغفل .
ومما ذكرنا في بيان أقسام النهي في العبادة ، يظهر حال الأقسام في المعاملة ، فلا يكون بيانها على حدة بمهم ، كما أن تفصيل الأقوال في الدلالة على الفساد وعدمها ، التي ربما تزيد على العشرة - على ما قيل - كذلك ، إنما المهم بيان ما هو الحق في المسألة ، ولا بد في تحقيقه على نحو يظهر الحال في الأقوال ، من
بسط المقال في مقامين :
شرح
بانتزاعها من منشأ انتزاعها مطلقا كما لا يخفى .
وامّا بالإضافة إلى المأمور به بالأمر الثانوي أو الظاهري فكذلك ، فانّ الإتيان به مع اكتفاء الشارع به انما يكون لأجل انطباقه مع ما يترقّب منه من حصول الغرض وتحصيل العنوان الّذي يكون داعيا إلى الأمر به ، وعليه فإذا أتى المكلّف به تامّا يكون صحيحا لأجل تماميّته ، من حيث انطباقه مع ما هو المرغوب منه ، فينتزع منه الصحة ، ويحكم بسقوط الإعادة والقضاء ، لأجل ترتّب ما يكون مترقّبا منه عليه .
( قوله : انّما المهمّ بيان ما هو الحق . . . . . . إلخ ) اعلم انّ مجمل مرامه على ما استفدنا من كلامه في المقام الأول والثاني هو انّ النهي تارة يكون متعلقا بالعبادة ، وأخرى بالمعاملة ، وأيضا النهي تارة