تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
الأحكام بما يوجب الامتناع من التضاد ، بداهة تضادها بأسرها ، والتالي باطل ، لوقوع اجتماع الكراهة والإيجاب أو الاستحباب ، في مثل الصلاة في الحمام ، والصيام في السفر ، وفي عاشوراء ولو في الحضر ، واجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب ، في مثل الصلاة في المسجد أو الدار . والجواب عنه أما إجمالا : فبأنه لا بد من التصرف والتأويل فيما وقع في الشريعة مما ظاهره الاجتماع ، بعد قيام الدليل على الامتناع ، ضرورة أن الظهور لا يصادم البرهان ، مع أن قضية ظهور تلك الموارد ، اجتماع الحكمين فيها بعنوان واحد ، ولا يقول الخصم بجوازه كذلك ، بل بالامتناع ما لم يكن بعنوانين وبوجهين ، فهو أيضا لا بد [ له ] من التفصي عن إشكال الاجتماع فيها لا سيما إذا لم يكن هناك مندوحة ، كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها ، فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه أصلا ، كما لا يخفى .
شرح
بالجواز ، ضرورة عدم ما يكون مجديا في تعدد الموضوع من تعدّد العنوان في مثل المقام وعلى هذا يمكن ان يتفصى الخصم عن إشكال الاجتماع فيها سيّما إذا لم يكن هناك مندوحة كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها مثل صوم عاشوراء ، فلا يبقى له مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه أصلا . هذا . ويمكن الجواب عنه بنحو التفصيل ، وهو انّه وان كان قد أجيب عنه بوجوه : منها انّ الكراهة فيها عبارة عن كونها أقلّ ثوابا ، ومنها انّها عبارة عن مرجوحيتها بالإضافة إلى بعض افرادها ، لا انّها عبارة عمّا اصطلح فيها في غير العبادات ، وهو كون متعلقها ذا منقصة ومفسدة غير أكيدة ، كما انّ متعلّق الحرمة يكون ذا مفسدة مؤكّدة ، إلّا انّ الأولى على ما التحقيق في حسم مادّة الإشكال ،
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 381 | السيد البروجردي