عين الطبيعي في الخارج ، كيف ؟ والمقدمية تقتضي الاثنينية بحسب الوجود ، ولا تعدد كما هو واضح - أنه إنما يجدي لو لم يكن المجمع واحدا ماهية ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه أنه بحسبها أيضا واحد .
ثم إنه قد استدل على الجواز بأمور :
شرح
وجداننا في الأوامر التوصلية والعرفية ونواهيها نرى الوجدان يحكم بجواز الاجتماع باعتبار اجتماع ملاكهما في مورد واحد فيما إذا امر المولى عبده بغسل ثوبه مثلا ، ونهاه عن التصرف في ملك الغير ، فغسله بسوء اختياره بماء مملوك للغير ، يحكم الوجدان بان العبد أتى بالمأمور به والمنهي عنه معا ، هذا مع انّ النزاع في التوصليات والتعبديات سواء ، كما لا يخفى .
وحاصل ما ذكرناه انّه اختلفوا في جواز الاجتماع وعدمه بعد تسليم انّ الأحكام بأسرها تكون من مقولة الاعراض ، وهي ممنوع اجتماعها في موضوع واحد في زمان واحد ، فالمجوّزون ذهبوا إلى كفاية تعدد الجهة في تعدد الموضوع والمتعلق ، وبتعدد الموضوع والمعروض يرتفع غائلة استحالة الاجتماع ، والممتنعون ذهبوا إلى عدم كفاية تعدد الجهة في تعدد الموضوع والمعروض ، فانّه لا محالة يكون موضوع الحرمة والوجوب في مورد التصادق واحدا ، لأنّ موضوعهما فعل المكلّف خارجا وهو في الخارج يكون واحدا وجودا وماهية ، والجهة والعنوان لا يكون متعلقا للأحكام ، بل يكون وجها ومرآة لما يكون متعلّقا واقعا كما لا يخفى ، هذا .
لكنّه خال عن التحقيق ، فانّ الحق ما ذهب إليه السيّد الأستاذ وأفاده من انّ الأحكام انّما تكون من الأمور الإضافية بالإضافة إلى المكلّف والمكلّف به ، وان كانت أعراضا بالنسبة إلى المكلّف ( بكسر اللام ) وقائما به بقيام صدوري ، فيرتفع حديث الاجتماع حتى في مورد التصادق ، بداهة انّ الأحكام على هذا