ثانيها : ما تعلق به النهي كذلك ، ويكون له البدل ، كالنهي عن الصلاة في الحمام .
ثالثها : ما تعلق النهي به لا بذاته ، بل بما هو مجامع معه وجودا ، أو ملازم له خارجا ، كالصلاة في مواضع التهمة ، بناء على كون النهي عنها لأجل اتحادها مع الكون في مواضعها .
شرح
والحرمة والكراهة ، وامّا إذا اجتمعتا في شيء واحد ، فان كانتا متساويتين في التأثير فلا تؤثران في شيء بل تتساقطان ، وامّا ان كان أحدهما أقوى تأثيرا من الآخر فالتأثير للأقوى والحكم تابع له ، والمصلحة والمفسدة كما يمكن ان تكونا في الفعل يمكن ان توجدا في الترك ، فان كانت مصلحة في فعل مثلا ، وفي تركه مصلحة أخرى فيصير من قبيل المتزاحمين ، فان كانتا في مرتبة واحدة وعلى حدّ سواء فيحكم بالتخيير ، وامّا إذا كان أحدهما أهمّ وأقوى من الآخر فالحكم تابع للأهم والأقوى ، هذا .
ومنها انّ الطبيعة المأمور بها مطلقا ، سواء أكان وجوبيا أم ندبيّا ، تكون ذات مراتب متفاوتة بسبب الرجحان وعدمه ، والمزية وعدمها ، فالطبيعة المأمور بها مع كونها في حد ذاتها راجحة ربما يكون بالإضافة إلى مرتبة مرجوحة ، وبالنسبة إلى مرتبة أخرى أرجح وأكثر مصلحة ، فالصلاة مثلا مع كونها راجحة في ذاتها ان وقعت في الحمام ، أو في بعض الزمان من الأيّام ، تكون مرجوحة بالإضافة إلى وقوعها في غير الحمام ، ووقوعها في الدار تكون راجحا بالإضافة إلى وقوعها في الحمام ، ومرجوحا بالإضافة إلى وقوعها في المسجد .
ومنها انّه يمكن ان يكون ملاك الصحة في العبادات هو العبوديّة التي يكون ملاكها التذلّل للمولى التي يعبّر عنها بالفارسية ( پرستش ) وإذا كان