تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
متعلقاتها ، والإشارة إليها ، بمقدار الغرض منها والحاجة إليها ، لا بما هو هو وبنفسه ، وعلى استقلاله وحياله .

ثالثتها :

إنه لا يوجب تعدد الوجه والعنوان تعدد المعنون ، ولا ينثلم به وحدته ، فإن المفاهيم المتعددة والعناوين الكثيرة ربما تنطبق على الواحد ، وتصدق على الفارد الّذي لا كثرة فيه من جهة ، بل بسيط من جميع الجهات ، ليس فيه حيث غير حيث ، وجهة مغايرة لجهة أصلا ، كالواجب تبارك وتعالى ، فهو على بساطته ووحدته وأحديته ، تصدق عليه مفاهيم الصفات الجلالية والجمالية ، له الأسماء الحسني والأمثال العليا ، لكنها بأجمعها حاكية عن ذاك الواحد الفرد الأحد .
شرح
تحقق العرض ووجوده من تحقق موضوعه قبل وجود العرض ، مع انّ الأمر بالإضافة إلى الأحكام ومعروضاتها بالعكس كما هو واضح ، ضرورة تأخّر فعل المكلّف عن تحقق الأحكام ، بل التحقيق انّ الأحكام بالإضافة إلى المحكوم بها ليست من مقولة الاعراض ، بل انّما تكون بالنسبة إليه من مقولة الإضافة ، نعم انّها تكون أعراضا بالإضافة إلى الحاكم وتكون قائمة به قياما حلوليّا في الأحكام النّفس الأمرية القائمة بنفس الحاكم ، أو قياما صدوريا كما في الأحكام الإنشائيّة ، واجتماعها في الحاكم وقيامها به حلوليا أو صدوريا بما هو هو مع قطع النّظر عن إضافتها إلى شيء واحد امر معقول ، بل متحقق في النفوس ، وبالجملة الطلب مثلا الّذي هو أحد من الأحكام له اعتباران : أحدهما بالنسبة إلى الطالب ، وثانيهما بالإضافة إلى المطلوب ، فبالاعتبار الأول وان كان من مقولة العرض ، لكنّه لا مانع من اجتماعه مع حكم آخر ، وقيامه مع الآخر بالطالب قياما حلوليا أو صدوريا ، وبالاعتبار الثاني لم يكن من مقولة العرض بل من مقولة
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 372 | السيد البروجردي