تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
ومنه ظهر عدم ابتناء القول بالجواز والامتناع في المسألة ، على القولين في تلك المسألة ، كما توهم في الفصول ، كما ظهر عدم الابتناء على تعدد وجود الجنس والفصل في الخارج ، وعدم تعدده ، ضرورة عدم كون العنوانين المتصادقين عليه من قبيل الجنس والفصل له ، وإن مثل الحركة في دار من أي مقولة كانت ، لا يكاد يختلف حقيقتها وماهيتها ويتخلف ذاتياتها ، وقعت جزءا للصلاة أو لا ، كانت تلك الدار مغصوبة أو لا .
شرح
أقول : ما أفاده السيّد الأستاذ في الرد على المصنف ، من عدم كون الأحكام أعراضا ومتعلقاتها معروضاتها لا مدخلية له في رفع امتناع اجتماع الأمر والنهي بعد الاعتراف باستحالة تعلّق الإرادة والكراهة والبعث والزجر بشيء واحد في زمان واحد ، لأن امتناع اجتماع الحكمين يكون عند العقل بملاك التمانع بينهما ، فالعمدة في المقام هو البحث في انّ تعدّد الجهة هل يوجب تعدّد المتعلق ، ويكفي في رفع الاجتماع ، كما ذهب إليه السيّد الأستاذ باعتبار انّ متعلقات الأحكام هي نفس الجهات والحيثيّات ، وانّ الخصوصيات المفردة والمشخصات خارجة ، أم لا ، كما ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه باعتبار انّ متعلقاتها هي فعل المكلّف ، والعنوان انّما أخذ مرآة وآلة لها ، والحق في هذا المقام مع السيّد الأستاذ ، ضرورة انّه ليس شيء عند الشارع مطلوبا إلّا جهة الصلاتيّة في المثال ، وكل ما يكون خارجا عن هذه الجهة ليس بمطلوب له ، بحيث ان أمكن الإتيان بها مجرّدة عنها ليكفي في الإطاعة والامتثال ، كما انّه ليس شيء عنده مزجورا ومبغوضا إلّا جهة الغصبية ، وكل ما يكون خارجا عنها في المثال ليس مبغوضا ولا مزجورا عنه كما لا يخفى . وللمقرر في ذيل العبارة تقرير آخر هو : اعلم انّ محصّل كلامه ، زيد في علوّ مقامه ، في هذه المقدمات التي ذكرها ،