تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
نعم لا بد من اعتبارها في الحكم بالجواز فعلا ، لمن يرى التكليف بالمحال محذورا ومحالا ، كما ربما لا بد من اعتبار أمر آخر في الحكم به كذلك أيضا . وبالجملة لا وجه لاعتبارها ، إلا لأجل اعتبار القدرة على الامتثال ، وعدم لزوم التكليف بالمحال ، ولا دخل له بما هو المحذور في المقام من التكليف المحال ، فافهم واغتنم .

السابع :

إنه ربما يتوهم تارة أن النزاع في الجواز والامتناع ، يبتني على القول بتعلق الأحكام بالطبائع ، وأما الامتناع على القول بتعلقها بالأفراد فلا يكاد يخفى ، ضرورة لزوم تعلق الحكمين بواحد شخصي ، ولو كان ذا وجهين على هذا القول .
شرح
إذا عرفت المورد فاعلم انّ التحقيق هو ما ذهب إليه المصنّف من عدم اعتبار المندوحة فيما هو المهمّ في المقام من كفاية تعدد الجهة والحيثيّة في رفع غائلة اجتماع الحكمين المتضادّين في مورد خاص ومحل مخصوص باعتبار تعدد المتعلّق باعتبار تعددها ، أو عدم كفاية تعددها في رفعها باعتبار اتحاد متعلقيهما ، وعدم كفاية تعدد الجهة في تعدد متعلقيهما . وبالجملة لا وجه لاعتبار المندوحة إلّا لأجل اعتبار القدرة في الامتثال وعدم لزوم التكليف بالمحال ، وهو محذور آخر ، لا دخل له فيما هو المحذور في المقام من التكليف المحال بلا كلام . ( قوله : السابع انّه ربما يتوهم . . . . . إلخ ) توهّم بعض انّ النزاع في الجواز والامتناع انّما يبتنى على القول بتعلّق الأحكام بالطبائع ، وامّا على القول بتعلقها بالافراد فلا يكاد يصح ان ينازع فيهما ، ضرورة لزوم اجتماع الحكمين وتعلقهما بواحد شخصي ، وهو ممّا لا ريب في امتناعه .
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 355 | السيد البروجردي