تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

الثامن :

إنه لا يكاد يكون من باب الاجتماع ، إلا إذا كان في كل واحد من متعلقي الإيجاب والتحريم مناط حكمه مطلقا ، حتى في مورد التصادق والاجتماع ، كي يحكم على الجواز بكونه فعلا محكوما بالحكمين وعلى الامتناع بكونه محكوما بأقوى المناطين ، أو بحكم آخر غير الحكمين فيما لم يكن هناك أحدهما أقوى ، كما يأتي تفصيله .
شرح
( قوله : الثامن انّه لا يكاد يكون من باب الاجتماع . . . . . إلخ ) اعلم انّه إذا ورد امر متعلّق بعنوان ، ونهي بعنوان آخر ، وتصادقا واتحدا وجودا ، لا يكاد يكون من باب الاجتماع إلّا فيما إذا كان في كلّ واحد من المتعلقين مناط الحكم موجودا حتى في مورد التصادق ، وذلك لأنّ هذا الباب هو باب التزاحم ، ولا بدّ فيه من وجود المقتضي في كلّ واحد من المتعلقين حتى يصحّ الحكم بوجود الحكمين فعلا على القول بالجواز ، أو بوجود حكم الأقوى منهما مناطا على القول بالامتناع ، أو بحكم آخر فيما لم يكن أحدهما أقوى ، وامّا إذا لم يكن كذلك ، بان كان أحدهما فقط ذا مناط أو لم يكن في البين مناط أصلا في مورد التصادق ، فلا يكون من هذا الباب ، بل يكون من باب التعارض بين الدليلين ولا بدّ من العلاج المذكور في محله ، هذا في مقام الثبوت ، وامّا في مقام الإثبات فلا بدّ من إحراز ذلك ، فان أحرزنا ثبوت المناطين حتى في مورد التصادق بإجماع أو ضرورة ، فعلى القول بالجواز نقول بثبوت الحكمين ، وعلى الامتناع نقول بثبوت ما هو الأقوى مناطا منهما ، وإلّا يتساقطان ونرجع إلى ما يقتضيه الأصول والقواعد ، وان لم نحرز ثبوت المناطين ، بان أحرزنا ثبوت أحد المناطين في مورد التصادق ، فلا يخلو امّا ان نعلمه بعينه فنحكم بحكمه ونطرح الآخر ، وامّا لا نعلمه بعينه بل تردّدنا فلا بدّ من علاج التعارض ، وامّا إذا لم نعلم بأنّ مورد التصادق من باب التزاحم أو من باب التعارض ولم يكن طريق لإثبات أحدهما
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 358 | السيد البروجردي