الأصوليّة ، ومحاولة إعطاء تعريفات جامعة مانعة لغالبها ، مع محاولة فرز كل واحد منها عن الآخر .
وكذا ما نجده من تحوّل في المباحث المرتبطة بالمبادئ اللغوية ، والوضع والمعنى الحرفي ، وإقحام مباحث أخرى ، نظير الصحيح والأعم والمشتق في ضمنها ، وتنويع مباحث الأوامر والنواهي بحسب ما يفتقر إليه الفقيه في مقام الاستنباط .
وكذا عرضهم لمباحث دوران الأمر بين الأقل والأكثر والمتباينين ، وتوسعة مباحث المفاهيم ، وبروز تحقيقات جوهرية حول مسائل مختلفة ترتبط بالتخصيص والتقييد ، والبحث عن حجية الأدلة التي تقع سندا في المباحث الفقهيّة ، وإعطاء المباحث العقليّة الموقعية اللائقة لها في المباحث الأصوليّة .
كما أنّ من مميزات هذه المدرسة ومختصاتها تنقيحها لمباحث القطع والظن والشك ، وتعيين مجاري الأصول العمليّة وغيرها .
ومن الضروري التنبيه على أنّ غالب هذه المباحث - ان لم نقل كلّها - قد طرحت في كتب الماضين وبشكل ضمني ، ولكن في هذه المدرسة وجدت الموقعيّة الخاصة اللائقة بها ، مع الاستقلال في البحث .
ولا بدّ أن لا ننسى ما لتأثير التفكير الأصولي الخاصّ لفقهائنا الأخباريّة وأعلامنا المحدّثين في تكامل مدرسة الوحيد وتعاليها . إذ كان ركيزة هؤلاء الأعاظم على مبنى « إن تمسكنا بكلامهم عليهم السلام فقد عصمنا من الخطأ ، وإن تمسكنا بغيرهم لم نعصم منه » ، « إنه ليس في المنطق قانون يعصم عن الخطأ في الفكر . » « 1 » ، « لا مدخل للعقل في شيء من الأحكام الفقهيّة من عبادات وغيرها ، ولا سبيل إليها الا السماع عن المعصوم عليه السلام ، لقصور العقل
هامش
( 1 ) الفوائد المدنية : 130 .