تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
إمكان أن يكون البحث على وجه تكون عن المسائل الأصولية . ثم الظاهر أيضا أن المسألة عقلية ، والكلام في استقلال العقل بالملازمة وعدمه ، لا لفظية كما ربما يظهر من صاحب المعالم ، حيث استدل على النفي بانتفاء الدلالات الثلاث ، مضافا إلى أنه ذكرها في مباحث الألفاظ ، ضرورة أنه إذا كان نفس الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدمته ثبوتا محل الإشكال ، فلا مجال لتحرير النزاع في الإثبات والدلالة عليها بإحدى الدلالات الثلاث ، كما لا يخفى .
شرح
لم يوجد ، وان لم يكن متقدّما عليه زمانا ، هل تجب الملازمة بين وجوبه ومطلوبيته ووجوب ذلك الغير ومطلوبيته بحسب الواقع ومقام الثبوت ، أم ليست بينهما ملازمة ، والحاكم في ذلك العقل . إذا عرفت ذلك ظهر لك أمران : الأوّل انّ المسألة أصوليّة وقاعدة كليّة تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الفرعي من وجوب المقدّمة وعدمه ، لا انّها مسألة فرعيّة كما توهمه بعض ، وان كان يمكن إرجاع كلام المتوهم إلى مسألة أصوليّة ، فانّ القائل بذلك لا أظنّه ان يجعل منشأ النزاع في وجوب المقدّمة وعدمه غير الملازمة وعدمها من قيام دليل خاصّ لفظيّ على وجوبها أو عدم قيامه . الثاني انّها مسألة عقليّة لا لفظيّة كما توهمه صاحب « المعالم » ، ويلوح من ظاهر عناوين بعض الآخر ، وذلك لبداهة عدم كون مثل ذلك من مدلول الأمر مطلقا لا مطابقة ولا تضمنا ، وامّا التزاما فامّا ان يرجع إلى حكم العقل بالملازمة بين وجوب الواجب ومقدّمته وعدمها فتكون عقليّة ، وامّا ان لا يرجع إليه ، بل يرجع إلى ما ذهب إليه أهل المنطق من معنى الدلالة الالتزامية ، أعني الملازمة بين تصور الشيء وتصور لازمه ، مثل ملازمة تصور العمى لتصور البصر ، فلا
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 229 | السيد البروجردي