تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
بالخصوص على عدم وجوب صلاتين في يوم واحد .

تذنيبان :

الأول :

لا ينبغي توهم الإجزاء في القطع بالأمر في صورة الخطأ ، فإنه لا يكون موافقة للأمر فيها ، وبقي الأمر بلا موافقة أصلا ، وهو أوضح من أن يخفى ، نعم ربما يكون ما قطع بكونه مأمورا به مشتملا على المصلحة في هذا الحال ، أو على مقدار منها ، ولو في غير الحال ، غير ممكن مع استيفائه استيفاء الباقي منها ، ومعه لا يبقى مجال لامتثال الأمر الواقعي ، وهكذا الحال في الطرق ، فالإجزاء ليس لأجل اقتضاء امتثال الأمر القطعي أو الطريقي للإجزاء - بل إنما هو لخصوصية اتفاقية في متعلقهما ، كما في الإتمام والقصر ، والإخفات والجهر .
شرح
الثاني انّه يمكن ان يقال : انّ الحكم الظاهري بالإضافة إلى الشاكّ والجاهل انما يكون في عرض الواقع بالإضافة إلى العالم به ، نظير الاضطراري بالإضافة إلى الاختياري في صيرورة المضطرين صنفا غير صنف المختارين . وانّ تكليف كل منهما مغاير للآخر ولا ينافيه شمول الحكم الواقعي للجاهلين وأخذ الجهل به في موضوع الحكم الظاهري ، بعد عدم فعليّته بالإضافة إليهم ، وقصور إرادة البعث بالنسبة إليهم ، وذلك لعدم التنافي بين إجزاء الإتيان بمتعلق الحكم الظاهري في حال الشك أو الجهل بملاك كونه تمام المأمور به في هذا الحال بحيث كان ذاك التكليف تكليفا واقعيّا في حقه ، وبين شمول الحكم الواقعي له وإطلاقه بحيث لو علم به لصار فعليّا في حقه وتنجّز عليه بعد عدم فعليّته في حقّه وعدم تعلق إرادة البعث نحوه في حقه ، والوجه في سوق الحكم الواقعي مطلقا بعد عدم إرادة البعث به امّا ان يكون باعتبار عدم إمكان أخذ العلم في موضوعه إلّا على وجه دائر ، أو باعتبار كون الحكمة فيه انّه لو علم به لتنجّز عليه ، ومع فرض