والحل : إن المقدمة هي نفس الأجزاء بالأسر ، وذو المقدمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع ، فيحصل المغايرة بينهما ، وبذلك ظهر أنه لا بد في اعتبار الجزئية أخذ الشيء بلا شرط ، كما لا بد في اعتبار الكلية من اعتبار اشتراط الاجتماع .
وكون الأجزاء الخارجية كالهيولى والصورة ، هي الماهية المأخوذة بشرط لا ينافي ذلك ، فإنه إنما يكون في مقام الفرق بين نفس الأجزاء الخارجية والتحليلية ، من الجنس والفصل ، وأن الماهية إذا أخذت بشرط لا تكون هيولى أو صورة ، وإذا أخذت لا بشرط تكون جنسا أو فصلا ، لا بالإضافة إلى المركب ، فافهم .
شرح
نفس اجزائه بالأسر ، ومعه ليس في المقام إلّا نفس الاجزاء ، فما ذا هو المحتاج حتى تكون الاجزاء محتاجا إليها ومقدمة له ؟
الثاني ما أفاده مد ظلّه أيضا من انّ المقدّمة عبارة عن نفس الاجزاء ، وذا المقدمة عبارة عن اعتبار المجموع شيئا واحدا ، فتكون وحدتها الاعتبارية مغايرة لانفسها . وبعبارة أخرى الكثرة الحقيقيّة ، كما هو المفروض في المقام ، تغاير الوحدة الاعتبارية .
أقول : في هذا الوجه ما لا يخفى ، ضرورة انّ الاعتبار واللحاظ معنى آليّ تابع لما يعتبره اللاحظ المعتبر ( بكسر الباء ) والواقع لا يتغيّر عمّا هو عليه بالاعتبار واللحاظ .
الثالث ما خطر ببالي القاصر وهو انّ للمركّب حيثيتين : إحداهما حيثيّة نفسانيّة قائمة بكل جزء جزء تكون الاجزاء بتلك الحيثيّة مقدّمة ، ثانيتهما الحيثيّة التركيبيّة وتلك الحيثيّة محصّلة ومحقّقة لعنوان به يقع موردا للآثار والأحكام ومنشأ لها ، فتكون تلك الحيثية بهذا الاعتبار ذا المقدّمة كما لا يخفى . وبذلك ظهر التغاير