الأصليّة والقواعد الشرعية عدة أبواب : منها ( اثنان وعشرون بابا ) في أبواب المبادئ اللغوية ، و ( ثمانية أبواب ) في مبادئ الأحكام ، و ( ستة أبواب ) في العموم والخصوص ، و ( أربع أبواب ) في أبواب الأدلة الشرعية ، في قسم الأبواب المرتبطة بكتاب اللّه المجيد ، و ( 54 بابا ) في الأبواب المرتبطة بالسنة ، وأدرج في كل باب ما يرتبط به من روايات واخبار ، والملفت للنظر انه في الباب الأوّل من أبواب الأدلّة الشرعيّة ( باب الكتاب المجيد وحجية محكماته نصها وظاهرها ووجوب العمل بما يفهم منها والأخذ بها ) « 1 » ، قد أدرج ( 109 رواية ) ، وفي باب علل اختلاف الاخبار وكيفية الجمع بين الاخبار المختلفة ووجوه الاستنباط وبيان أنواع ما يجوز الاستدلال به « 2 » الّذي هي من جملة أبواب السنّة ذكر ( 39 رواية ) . . وغير ذلك .
ان هذه الروايات - مع كل ما فيها من سعة وعظمة ، عددا ودلالة - وبهذا الشكل التفصيليّ في مواضيع مختلفة ومتنوّعة حتى مبادئ علم الأصول ، لتعد بحق شواهد صدق على مقدار التطور والتفتح العظيم الّذي وصل له هذا العلم وما عليه هذه الفن من السعة والإحاطة والعمق خصوصا في زمن الصادقين عليهما السلام فنحن نرى في هذه البرهة مصنفات ورسائل قد كتبت في موضوعات متفرقة من هذا العلم من أصحابهم سلام اللّه عليهم ، أشرنا إلى بعضها آنفا .
ومع كل هذه الأخبار والروايات ، وتلك التصانيف والأسفار ، ومع كل ما أعدمته الأيدي الأثيمة ومزقته أعداء الطائفة ، أو توالي العصور والأعوام مما لم يبق لنا منه إلّا اسما ، أولا نعرف منه أثرا أو خبرا ، ومع هذا لا يعدّون مبدأ أصول الفقه ومنشأه هم الشيعة الإماميّة تصنيفا أو تكلما ! وهم - مع ما لهم من تعنت
هامش
( 1 ) الأصول الأصلية : 88 .
( 2 ) الأصول الأصلية : 170 .