. . أوّل من صنّف في أصول الفقه الإمام الشافعي » [ 1 ] .
وقد تصدى الفخر الرازي للجمع بين هذا التنافر بين كلمات القوم في كتابه « مناقب الشافعي » إذ يقول : . . كانوا قبل الإمام الشافعي يتكلمون في مسائل أصول الفقه ويستدلون ويعترضون ولكن ما كان لهم قانون كلي مرجوع إليه في معرفة دلائل الشريعة ، وفي كيفية معارضتها وترجيحاتها ، فاستنبط الشافعي علم أصول الفقه ووضع للخلق قانونا كليا يرجع إليه في معرفة مراتب أدلة الشرع . « 1 » . .
إلّا انّ كل محقق منصف لو رجع اليوم إلى كتاب جامع أحاديث الشيعة لفقيدنا الغالي ، ولاحظ هذه الأبواب من أبواب المقدمات :
باب حجية ظواهر الكتاب بعد الفحص عن المخصّص أو المقيّد أو المبيّن أو المفسر أو الناسخ وعدم حجيتها قبله ، وفيه : ( 28 رواية ) .
باب حجية سنة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بعد الفحص ، وفيه ( 13 رواية ) .
باب حجية فتوى الأئمة المعصومين من العترة الطاهرة عليهم السلام بعد الفحص . . وفيه : ( 209 رواية ) .
باب حجية اخبار الثقات عن النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة الأطهار عليهم السلام ، وفيه : ( 116 رواية ) .
باب ما يعالج به تعارض الروايات من الجمع والترجيح وغيرهما ، وفيه :
هامش
[ 1 ] الوسائل إلى مسامرة الأوائل : 117 ، وقد صنف السيوطي هذا الكتاب تلخيصا لكتاب الأوائل لأبي هلال العسكري من أعلام القرن الرابع ، وليس في كلامه هذا لفظة « بالإجماع » كما قرّره سيدنا الأمين في الأعيان . وفي هذا الكتاب أيضا : أول من تكلم في الحديث وصنف فيه الإمام الشافعي : 114 ، وأوّل من صنف في الفقه أبو حنيفة : 115 ! !
( 1 ) مناقب الشافعي : 57 .