تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
مجازا فيما يتلبس به في الاستقبال ، وقبل الخوض في المسألة ، وتفصيل الأقوال فيها ، وبيان الاستدلال عليها ، ينبغي تقديم أمور :
شرح
واتّحاده مع مصداقه بنحو من الاتّحاد . إذا عرفت ذلك ظهر لك خروج القسم الأوّل من المفاهيم من محل النزاع ، كما انّه ظهر أيضا خروج ما إذا أطلق اللفظ باعتبار حال التلبس بالمبدأ وزمان اتّحاده معه ، فانّه بهذا الاعتبار حقيقة قطعا ، ولا خلاف ولا نزاع فيه جزما ، مثل خروج ما إذا أطلق واستعمل فيما لم يتلبس ولكن يتلبس في الاستقبال ، وذلك لعدم ما هو مناط الصدق والحمل أعني اتّحاده بالمبدأ ، فمحل النزاع هو ما إذا أطلق اللفظ وأريد معناه بعد انقضاء المبدأ ، وكان الإطلاق باعتبار حال الانقضاء لا باعتبار حال التلبّس ، وإلّا بالاعتبار المذكور فلا شبهة في صحة الإطلاق بنحو الحقيقة ولم يكن محلا للخلاف ، وبالجملة وقع النزاع والخلاف في صحة إطلاق المشتقّ على من انقضى عنه المبدأ باعتبار حال الانقضاء ، وكونه مصداقا لمفهوم المشتق في تلك الحال حقيقة ، كما كان مصداقا له في حال التلبس أو باعتباره ، أو لم يكن كذلك ، بل كان إطلاقه كذلك مثل إطلاقه باعتبار حال التقدّم على زمان التلبس في عدم الصحة مطلقا أو بنحو الحقيقة . وبما ذكرناه سابقا في الأمر الثاني من أنّه لا بدّ في صدق عنوان المفهوم من تحقق حيثيّة بها يصحّ الإطلاق ظهر وانقدح أنّ إطلاق المشتقّ باعتبار حال الانقضاء لا يصحّ مطلقا أو بنحو الحقيقة كما لا يخفى ، وذلك لبداهة دوران صحّة الإطلاق وصدق المفهوم وكون المصداق مصداقا له مدار الملاك أي الحيثية الكذائية وجودا وعدما . وما يمكن أن يقال للقول المخالف أمران : أحدهما دعوى صحته عقلا ، بمعنى حكم العقل بصحة الإطلاق باعتبار