تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
لا من اللفظ ، كما إذا استعمل فيها ، أو كان المراد من البطون لوازم معناه المستعمل فيه اللفظ ، وإن كان أفهامنا قاصرة عن إدراكها .

الثالث عشر

إنه اختلفوا في أن المشتق حقيقة في خصوص ما تلبس بالمبدأ في الحال ، أو فيما يعمه وما انقضى عنه على أقوال ، بعد الاتفاق على كونه
شرح
( قوله : الثالث عشر انّه اختلفوا في انّ المشتقّ حقيقة . . . إلخ . ) قبل الخوض في المقصود لا بدّ من تحرير محل النزاع ، ولمّا كان له جهتان : إحداهما من جهة مورد إطلاق لفظ المشتق ، وأخرى من جهة بيان المراد من المشتقّ وتعيينه ، كان اللازم بيان كلتا الجهتين ، وبيان الجهة الأولى يحتاج إلى بيان أمرين : الأول أنّه لا شبهة في اختلاف المفاهيم الموضوعة لها ألفاظ المشتقات سعة وضيقا ، فمنها ما يصدق ويتّحد مع مصاديقه من أوّل وجودها إلى آخره ، مثل مفهوم الضاحك بالقوّة مثلا ، فإنّه يتّحد ويصدق على كلّ فرد من الإنسان من أوّل وجوده إلى آخره ، ومنها ما لا يكون كذلك ، بل إنّما يصدق ويتّحد في بعض الأزمنة مثل مفهوم الضارب مثلا ، فإنّ اتحاده مع شخص إنّما يكون في بعض الأوقات لا في جميعها [ 1 ] . والثاني أنّ صدق المفهوم الكذائي لا بدّ وأن يكون باعتبار جهة وحيثيّة بحيث إن لم تتحقق تلك الجهة لا يصدق أصلا وتلك الجهة عبارة عن تحقّق المبدأ
هامش
[ 1 ] لا يخفى انّ الضاحك والضارب متساويان في الضيق والسعة ، فانّ الضحك بالقوة ثابت لكل إنسان في كل أزمنة وجوده كذلك الضرب بالقوة ثابت له في كلّها ، وكما انّ الضرب بالفعل يقع في بعض الأوقات كذلك الضحك بالفعل ، فالمثال ليس في محلّه .