تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
واحدا خارجيا ، مسبّبا عن مركب مردد بين الأقل والأكثر ، كالطهارة المسببة عن الغسل والوضوء فيما إذا شك في أجزائهما ، هذا على الصحيح . وأما على الأعم ، فتصوير الجامع في غاية الإشكال ، فما قيل في تصويره أو يقال ، وجوه : أحدها : أن يكون عبارة عن جملة من أجزاء العبادة ، كالأركان في الصلاة مثلا ، وكان الزائد عليها معتبرا في المأمور به لا في المسمّى . وفيه ما لا يخفى ، فإن التسمية بها حقيقة لا تدور مدارها ، ضرورة صدق الصلاة مع الإخلال ببعض الأركان ، بل وعدم الصدق عليها مع الإخلال بسائر الأجزاء والشرائط عند الأعميّ ، مع أنه يلزم أن يكون الاستعمال فيما هو المأمور به - بأجزائه وشرائطه - مجازا عنده ، وكان من باب استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل ، لا من باب إطلاق الكلّي على الفرد والجزئي ، كما هو واضح ، ولا يلتزم به القائل بالأعم ، فافهم .
شرح
في الجملة تارة ، ومع عدمها أخرى ، وهكذا في الموانع ، وهذا العنوان العرضي لمّا كان صادقا على الاجزاء بالفعل متحدا معها في الخارج ، كان وجوده عين وجودها ، فكان بحسب الوجود مركبا ، وان كان بحسب المفهوم بسيطا ، فإذا شك في جزئيّة شيء شك في نفس متعلق الوجوب فينحلّ العلم الإجمالي إلى العلم التفصيليّ بالوجوب والشك البدوي فيه فتجري البراءة النقليّة على مختاره ، والعقلية أيضا على مختارنا تبعا للقوم ، وانّما لا تجري البراءة فيما إذا كان البسيط المعلوم مسبّبا عن المركّب ، فانّ وجوده غير صادق عليه . ثم أقول : وان شيّدنا أركان القول بجريان البراءة العقلية عند الشك في الجزئية والشرطيّة ، ودفعنا ما أورده شيخنا قدّس سرّه ، لكم جريان البراءة فيما إذا كان المكلّف به مفهوما منتزعا من جملة وجودات ، باعتبار الإضافة إلى شيء