. . . . . . . . . .
شرح
تكون نفس اجزائها مأخوذة في مفهومها فإمّا يكون جميع ما يكون جزءا ولو في بعض الحالات مأخوذا في المفهوم ، وجميع ما هو شرط ولو في بعض الحالات مقيّدا بوجوده ، وعدم كل ما هو مانع كذلك ، فهو غير شامل للافراد الصحيحة الفاقدة لبعض الاجزاء أو الشروط أو المقارنة لبعض الموانع في الحالات التي لا يكون جزءا ، أو شرطا ، أو مانعا ، إذ ليس المراد من أخذ الاجزاء والشروط وعدم الموانع في المفهوم أخذها بهذه العناوين ، بل أخذ ما هو بالحمل الشائع لذلك ، والمفروض أخذ ما هو لذلك ولو في بعض الحالات .
وإمّا لا يكون جميع الأجزاء مقيّدا بوجوب جميع الشروط وعدم جميع الموانع مأخوذا في مفهومه ، بل البعض ، فحينئذ لا ينحصر المفهوم في الصحيح ، إذ البعض المفروض إذا وجد في حال يكون ما فقد من الاجزاء والشروط دخيلا في الصحة في هذا الحال كان باطلا ، مع أن المفهوم المفروض يشمله ، على انّ هذا المفهوم لا يشمل الفرد الصحيح المشتمل على غير المأخوذ فيه من الاجزاء ، بل الشروط الوجودية والعدمية ، لعدم صدق الجزء على الكلّ ، بل على الجزء الّذي في ضمن الكلّ ، وعدم صدق المطلق على المقيّد بما هو مقيّد ، بل على المطلق الّذي في ضمن المقيّد ، فتأمل في الثاني .
مع أن المطلوب في المقام تحصيل مفهوم يصدق على جميع الافراد الصحيحة ، ولا يصدق على غيرها . وان كان مفهوم الصلاة عنوانا غير عناوين الاجزاء بذواتها ، صادقا فيما وجد الفرد الصحيح ، قلّت اجزائه أو كثرت ، وكذا شروطه وموانعه ، فهذا المفهوم لا تركّب فيه ، بل هو بسيط معلوم وجوبه ، والشك في الجزئية والشرطية ان كان فانّما هو بالنسبة إلى سببه ، فالشك فيهما يرجع إلى الشك في وجود ما هو معلوم الوجوب في الخارج إذا لم يوجد مشكوك