تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
فيصح تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلا : بالناهية عن الفحشاء ، وما هو معراج المؤمن ، ونحوهما . والإشكال فيه - بأن الجامع لا يكاد يكون أمرا مركبا ، إذ كل ما فرض جامعا ، يمكن أن يكون صحيحا وفاسدا ، لما عرفت ،
شرح
( قوله : فيصح تصوير المسمّى بلفظ الصلاة مثلا بالناهية عن الفحشاء . إلخ . ) ان قلت : انّ كلّ صلاة من كل أحد لا يترتب عليها تلك الآثار ، وانّما ترتب بشروط خاصة ، ومن اشخاص مخصوصة ، فكيف يشار به إليها ؟ قلت : المراد ورود الجامع بين الصلاة المختلفة بعدد الركعات والأوضاع وغيرهما غاية الاختلاف ، ومعلوم انّ هذه الاختلافات لا تؤثر في ترتّبها وعدمه ، بل تؤثر الكلّ فيها إذا وجدت مع الشروط فيشار بما يؤثر إذا وجدت مع الشروط الخاصّة في أثر كذا إلى جميع تلك المختلفات بجهة وحدتها ، ثمّ إنّ هذا الكلام على أن مداليل هذه الألفاظ مسمياتها غير متصوّرة إلّا بكونها مؤثرة لآثار خاصّة دلّ الشرع على ترتبها عليها ، مثل النهي عن الفحشاء والمنكر ، وعروج المؤمن في الصلاة وكونه جنّة من النّار في الصوم ، وهكذا ، ومن المعلوم انّ المتكلم والمخاطب بهذه الألفاظ كثيرا ما يكونان غافلين عن هذه الآثار أو جاهلين ، فكيف يشيرون بها إليها وهم ذاهلون عنها ؟ فيلزم ان لا يكون حينئذ في أذهانهم شيء من المعنى ، لعدم تصورهم المعنى بالكنه ولا بالوجه ، فتدبّر . ( قوله : لا يكاد يكون امرا مركّبا إذ كل ما فرض جامعا يمكن ان يكون صحيحا وفاسدا إلخ . ) محصّله انّ الصلاة مثلا ان كان مفهومها نفس المركب من اجزائها ، بان
الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 75 | السيد البروجردي