تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
ومنها : أنه لا بد - على كلا القولين - من قدر جامع في البين ، كان هو المسمى بلفظ كذا ، ولا إشكال في وجوده بين الأفراد الصحيحة ، وإمكان الإشارة إليه بخواصه وآثاره ، فإن الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد ، يؤثر الكل فيه بذاك الجامع ،
شرح
باعتبار ما ذكرناه في الحاشية السابقة . ( قوله : لا بدّ على كلا القولين من قدر جامع في البين إلخ . ) لوضوح انّ كلّ من تكون هذه الألفاظ متداولة في لسانه انّما يستعملها في الموارد المختلفة بمعنى واحد ، ويحملها على الافراد المختلفة بحيث يرى المحمول على هذا عين المحمول على ذاك ، ويرى الحمل حقيقيّا شايعا صناعيّا ، لا كحمل اللفظ على المعنى ، فلا مجال لاحتمال الاشتراك ، ولا وضع العام للموضوع له الخاصّ مع انّ الثانيّ مبنيّ على وجود الجامع . ( قوله : فانّ الاشتراك في الأثر كاشف عن الاشتراك في جامع واحد إلخ . ) لا شبهة في انّ وحدة أثر الأشياء المتكثرة تكشف عن حيثيّة واحدة في هذه الأشياء المتعدّدة ، بها يقع التشاكل والتناسب بين العلل المتعددة والمعلول الواحد ، وبها يرتفع التعدد في تمامية العلة ، إذ العلّة حينئذ ذات جهة الوحدة ، لا جهات الكثرة . لكن لقائل ان يقول : هذه الدالة على ترتّب الأثر انّما تدلّ على وجود جهة الوحدة بين ما يكون صحيحا من العبادة الخاصّة فقط لو ثبت عدم ترتّبه على غيره ، وإلّا كانت جهة الوحدة المفروضة أعمّ ممّا يراد إثباته ، ولم يثبت بهذه الأدلّة عدم ترتّبه على غيره ، إلّا ان يقال بمفهوم اللّقب ، فتدبّر .