تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
ومنها : أن الظاهر أن الصحة عند الكل بمعنى واحد ، وهو التمامية ، وتفسيرها بإسقاط القضاء - كما عن الفقهاء - أو بموافقة الشريعة - كما عن المتكلمين - أو غير ذلك ، إنما هو بالمهم من لوازمها ، لوضوح اختلافه بحسب اختلاف الأنظار ، وهذا لا يوجب تعدد المعنى ، كما لا يوجبه
شرح
فهو غير معقول ، لأنّ إرادته كذلك تقع بلا واسطة من اللفظ ، فإنّه على المفروض لم يكن مستعملا فيه ، ولا المعنى الموضوع له ، فإنه لم يجعل في الفرض عبرة وواسطة ، لأن الواسطة لا تكون إلّا أجنبية ، ومعلوم أن إرادة معنى بلا واسطة غير معقول فافهم . وامّا على الاحتمال الرابع ، وهو ما نسب إلى الباقلاني ، فتصوير النزاع فيه ، على ما ذكره المصنف قدّس سرّه ، أنّ قضيّة القرينة المضبوطة المتكفّلة لبيان الاجزاء والشرائط في المأمور به ، هل هي تمام الاجزاء والشرائط أو هما في الجملة . وفي هذا التصوير ما لا يخفى ، لبداهة عدم قرينة مضبوطة متكفلة لبيان الاجزاء والشرائط ، وذلك لأنّ كل جزء وشرط لا بدّ لثبوته من دليل خاصّ لا يكون دليلا على جزئية الجزء الآخر أو شرطيّة الشرط الآخر ، وبعبارة أخرى الأجزاء والشرائط ثابتة بدلائل متشتّتة ، لا بدليل واحد جامع لشتاتها ، كما لا يخفى هذا ما أفاده السيد الأستاذ مدّ ظلّه . ( قوله : انّ الظاهر أن الصحة عند الكلّ بمعنى واحد وهو التمامية . إلخ . ) اعلم انّه وان فسّرت الصحّة بتفاسير لكنّها رسوم لا حدود ، والحقّ على ما عليه أهله عبارة عن التماميّة ، واختلفوا في أن التمامية وعدمها هل تعتبر وتضاف بالنسبة إلى الموجود الخارجي ، أو تعتبر بالإضافة إلى العنوان الّذي يترقّب منه أثر كذا في ظرف وجوده ، ظاهر عبارة المصنّف الأول ، أعني قوله : « ومنه ينقدح انّ الصحة والفساد أمران إضافيان » ولكن السيد الأستاذ اختار