تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على كفاية الأصول — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وأما إذا دار الأمر بينها ، فالأصوليون ، وإن ذكروا لترجيح بعضها على بعض وجوها ، إلّا أنّها استحسانية ، لا اعتبار بها ، إلّا إذا كانت موجبة لظهور اللفظ في المعنى ، لعدم مساعدة دليل على اعتبارها بدون ذلك ، كما لا يخفى .

التاسع

إنّه اختلفوا في ثبوت الحقيقة الشرعية وعدمه على أقوال ، وقبل الخوض في تحقيق الحال لا بأس بتمهيد مقال ، وهو : أن الوضع التعييني ، كما يحصل بالتصريح بإنشائه ، كذلك يحصل باستعمال اللفظ في
شرح
الإضمار ، وستعرف في التخصيص ، ومعلوم أنّ الاشتراك والنقل ليسا بتجوز ، مع أنّ الشك فيهما شك في تعيين الموضوع له لا في تعيين المراد ، وأصالة الحقيقة المدفوع بها احتمال التجوّز أنّما هو في الشك في المراد ، ثم إنّ طريقة العقلاء مستقرّة على التشبّث بالكلام في إثبات إرادة معناه الحقيقي إرادة جديّة عند احتمال التجوّز ، وفي إثبات كون معاني أجزائه تمام المراد لا أنّه بعض المراد والبعض الآخر لم يتلفّظ به ، وبالعموم في إثبات إرادة الاستغراق عند احتمال التخصيص ، واما أصالة عدم الاشتراك والنقل عند الشك فيهما ، فكأنّهم متسالمون فيهما ، ولي في ثبوت أصالة عدم الاشتراك شكّ . ( قوله : وأمّا إذا دار الأمر بينها إلخ . ) قد عرفت أنّ ثلاثة منها في تعيين المراد واثنتان منها في تعيين الأوضاع ، فالدوران بين الخمسة غير متصوّر ، ويمكن إرادة الدوران بينها في الجملة ، ثم الدوران بين الثلاثة قد يكون مع اتّحاد المراد على كلّها ، فلا ثمرة في التعيين ، وقد يكون مع الاختلاف ، وكذا الاثنان .