المنقولة فبذلك يصير موهونا ، إذ مع رجوع الناقل بنفسه أو نقل الاجماع على الخلاف لا يحصل منه الحدس للمتعارف ولا يوثق به بل يحصل الوهن في كلا الاجماعين .
وليسا كالخبرين المتعارضين حتى يعمل بهما ما يعمل بهما ، لاحتمال صدق الخبرين الحاكيين لقول الامام عليه السّلام ، بخلاف الاجماع الكاشف عن رأي الامام عليه السّلام فانّه ليس في البين رأيان له حتى يحتمل صدقهما ويصح الحدس بهما .
وإذا كان كذلك فيصيران موهونين لا يعتنى بهما من حيث نقل المنكشف ولا من حيث نقل الكاشف ، إلّا أن يصير أحدهما أقوى فيؤخذ بما نفي منه بعد ملاحظة المصادمة حتى ينضم إليه سائر ما يتم معه السبب التام ، بعد القاء قدر المعارضة ، كما لا يخفى .
الخامس : انّ ما ذكرنا في نقل الاجماع من كون حجيته تارة من جهة نقل السبب ، وأخرى من جهة نقل المسبب إنّما يجري في نقل التواتر أيضا ، كما إذا نقل التواتر في خبر الثقلين مثلا .
أمّا من الجهة الأولى : فيتوقف ترتيب الآثار الثابتة لصفة التواتر بنفسه على :
كونها للتواتر في الجملة ولو عند غير المنقول إليه .
أو كون المنقول من الأخبار بمقدار يحصل ويتم به عدد التواتر عادة .
أو عند المنقول إليه ؛ وبدون ذلك يكون حجة في كونه جزء السبب فينضم إليه ما يتم به تمام السبب ، سواء كان سائر ما يتم به السبب بتحصيل المنقول إليه بنفسه أو بنقل غيره إليه أيضا .
وأمّا الجهة الثانية : كما لو نقل نفس ما تواتر به من الامام عليه السّلام بحيث يكون
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 98
مساهمون: الشيخ علي القوچاني
ص٩٨