تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فيه أصلا . غاية الأمر لمّا كان الأمر المحتمل أمرا عباديا فيحكم العقل بأنّه لا بدّ من عدم الداعي للفعل غير امتثال الأمر فإن كان قطعيا فلا بدّ من قصد امتثاله وان كان مشكوكا فلا بدّ أن يكون غرض آخر غير الامتثال للأمر الاحتمالي ؛ والعقل في مقام الإطاعة لا يحكم في حصول الاحتياط باتيان الفعل المحتمل أمره بجميع أجزائه وشرائطه مع عدم الداعي لذلك غير موافقة الأمر المحتمل ، وهذا بخلاف ما إذا أخذ القربة في المتعلق لعدم التمكن من الاتيان بما يحكم به العقل حينئذ كما عرفت ، والفرض انّ المأخوذ شرطا هو امتثال الأمر المحقّق الواقعي وليس نظير حكم العقل الذي لا يكون له واقع غير الوجدان غير القابل للشك . والحاصل : انّه بناء على التحقق من كون قصد الامتثال من كيفيات الإطاعة كما هو المستفاد من المشهور من اجماعهم على جريان الاحتياط في العبادات فلا اشكال أصلا في الاحتياط فيها كما لا يخفى .

[ اخبار « من بلغه » ]

ثم انّ هذا كله فيما لم يكن احتمال الوجوب من جهة رواية غير معتبرة دالة عليه ، وإلّا فيصح قصد القربة ولو بناء على الجزم بالأمر لما ورد من الأخبار الدالة عليه استحباب كل فعل بلغ فيه الثواب وهي كثيرة . منها : مصححة هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من بلغه عن النبي صلّى اللّه عليه وآله شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له وان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقله » . « 1 » ومنها : المروي عن صفوان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك وان كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يقله » . « 2 » ومنها : خبر محمد بن مروان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من بلغه عن النبي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 60 الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 59 الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 1 .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 252 | الشيخ علي القوچاني