تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي كان له ذلك وان كان النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يقله » . « 1 » ومنها : خبر آخر لمحمد بن مروان قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « من بلغه من اللّه ففعله التماس ذلك الثواب أوتيه وان لم يكن الحديث كما بلغه » . « 2 » ومن طريق العامة : عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من بلغه من اللّه فضيلة فأخذ بها وعمل بها إيمانا باللّه ورجاء ثوابه أعطاه اللّه ذلك وان لم يكن كذلك » . « 3 » والكلام في هذه الأخبار يقع من جهتين : الأولى : انّ البلوغ ظاهر في وصول الأمر والثواب على الفعل بالقطع أو القطعي بحيث يكون العمل معهما بداعي الأمر المحقق وأمّا وصولهما بغير العلم والعلمي فلا ، إلّا أن يراد بلوغ الخبر بهما فلا يبعد الصدق على الخبر الضعيف ، كما أن السماع في بعض الأخبار كذلك أيضا ؛ إلّا أنّ الأولين لو لم يكونا بالقدر المتيقن من البلوغ فلا أقل من اطلاقه لهما . ولا وجه لرفع اليد عن هذا الاطلاق إلّا توهم كون ظهور التماس الثواب ورجائه وطلب قول النبي صلّى اللّه عليه وآله في كون العمل مع عدم أمر معلوم في البين بل باحتماله قرينة على حمل البلوغ على وصول الخبر بدون طريق معتبر . ولكنه يدفع : بعدم ظهور تلك الألفاظ في كون البلوغ بالطريق غير المعتبر أولا ، وبعدم المنافاة على فرض تسليم ظهور بعضها في ذلك كما سنشير إلى وجههما . وتوهم : عدم القاعدة في الاخبار عن ترتب الثواب على العمل على تقدير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 60 الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 60 الباب 18 من أبواب مقدمة العبادات ، الحديث 7 ، باختلاف . ( 3 ) تاريخ بغداد 8 : 296 ؛ عدة الداعي : 13 .