تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
الصدق على مطلق الأمر بنحو واحد وكون الظاهر من الأخبار ترتب الثواب على نفس العمل فيستكشف من هذا وجود الأمر الشرعي في مورد الرواية غير المعتبرة ، وإلّا فلا بدّ من كون العمل في هذا المورد انقيادا محضا ، وهو مخالف لظاهر الأخبار من الجهتين . والحاصل : انّه لا ينكر انّ الظاهر من الأخبار ترتب الثواب على نفس العمل وهو مسبب عن الأمر الشرعي والرجحان النفسي ، فيستكشف بالإن رجحانه وتعلق الأمر به ، فيحكم باستحبابه ، نظير : « من سرّح لحيته . . . فله كذا » « 1 » وان كان لولا هذه الأخبار لما حكم باستحبابه في المقام . وقد أورد على ما ذكرنا من استكشاف الاستحباب الشرعي من هذه الأخبار بمجرّد ورود رواية ضعيفة بوجوه : منها : انّ الظاهر من بعض الأخبار كون الثواب مترتبا على العمل المأتي به التماس الثواب الموعود وفي بعض آخر ترتبه على العمل المأتي به رجاء ثواب اللّه ، ومن المعلوم انّ صدور العمل التماس الثواب ورجائه لا يكون إلّا مع احتمال الأمر لا مع العلم به . وفيه : انّهما صادقان ولو فيما علم فيه بالأمر وأتى بالعمل امتثالا له امّا للخوف عن العقوبة أو لرجاء المثوبة على اختلاف مراتب العبيد ، وإذا كانا صادقين مع العلم بالأمر بلا تكلف أصلا فلا يستكشف منهما ظاهر على خلاف ما ذكرنا . هذا لو كان الثواب ملازما للأمر ، مع انّه غير مسلّم بل المسلّم الملازمة بين الأمر واستحقاق الثواب ومعنى استحقاقه - كاستحقاق المدح عند العقلاء - انّه لو أثاب المولى المطيع لكان في محله لا انّه لا بدّ من اعطائه فعلا بحيث لولاه لكان ظالما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 429 الباب 76 من أبواب آداب الحمام ، باب استحباب تسريح اللحية سبعين مرة . . . . ، الحديث 1 .