تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
حمل البلوغ على الوصول بالطريق المعتبر ، ولا في اظهار التفضل عن ذلك ، مدفوع : مضافا إلى ما نشير إليه [ فيما يأتي ] « 1 » من الفائدة في التفضل في أصل الثواب مع ذلك ، بأنّه على فرض التسليم يكون التفضل في بيان استحقاق الثواب البالغ المخصوص وان لم يكن ثواب الفعل واقعا بهذا المقدار . الثانية : انّه هل الظاهر من الأخبار انّ كيفية العمل الصادر من العامل هو صدوره باحتمال الأمر فيكون الثواب عليه على نحو الانقياد ، أو صدوره بامتثال الأمر المحقق فيكون الثواب عليه لكونه إطاعة حقيقية وإتيانا للمأمور به بالأمر الشرعي . ولكن الظاهر من البلوغ بعد ما عرفت من كون المتيقن منه هو الوصول بالقطع والقطعي ولا أقل من الاطلاق الشامل لكل منهما وللوصول بطريق غير معتبر بنحو واحد ، هو الثاني ، حيث انّ من المعلوم أنّ العمل بالأمر البالغ - أعم من المقطوع وغيره - بنحو واحد لا يكون إلّا على نحو الامتثال ، وإلّا فيلزم الاختلاف في ترتب العمل على البلوغ بالامتثال والانقياد ، وهو خلاف الظاهر . ويدل عليه أيضا ترتب الثواب في كثير من الأخبار على العمل ، منها : صحيحة ابن سالم المذكورة في صدر الروايات فانّ المراد من « شيء من الثواب » فيها - بقرينة رجوع الضمير واسم الإشارة إليه - العمل المشتمل على الثواب ؛ ومن المعلوم انّ استناد الأجر إلى العمل لا يكون إلّا إذا كان مأمورا به وجيء به بقصد امتثال أمره . إذا عرفت ما ذكرنا من كون العمل الصادر من العامل بسبب الأمر البالغ العامّ
هامش
( 1 ) في الأصل المخطوط ( آنفا ) .
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 254 | الشيخ علي القوچاني