تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعليقة القوچانى على كفاية الأصول — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
بشجاعته الجامعة ولو انتفت الخصوصيات ، وكما في الكنايات الدالة على جود المخبر عنه مثل : زيد « مهزول الفصل » و « جبان الكلب » ونحوهما ولو انتفت الخصوصيات أيضا . إلّا أنّها متواترة اجمالا بمعنى انّه يعلم اجمالا بصدق بعض منها وعدم كذب الجميع الناشئ من كثرتها الموجبة للعلم المذكور عادة . ولازم ذلك أن يؤخذ بأخصّ الطوائف مضمونا ، لكونه متيقنا من حيث المضمون ، فيؤخذ فيما نحن فيه بالطائفة الدالة على حجية خبر العادل الموثوق الصدور ، وبعده فيلحظ : فإن كان الباقي بالغا في الكثرة حدّا يعلم بعدم كذب الجميع أيضا فيؤخذ بأخص ما بقي منها مضمونا ، وهكذا إلى أن لم يكن علم عادة بصدق البعض . كما لا يبعد أن تكون الطائفة الدالة على حجية الخبر الموثق معلوم الصدق مضمونا فيؤخذ بها أيضا فيكون الخبر الموثوق بصدوره حجة وان لم يكن الوثوق من جهة صدق الراوي بل من جهة أخرى ، من : اشتهاره بين الأصحاب ، ووجوده في أسانيد عديدة ، وكونه معمولا به عند بعض ، إلى غير ذلك من أسباب الوثوق . ويمكن التعدي إلى مطلق الخبر الموثق من جهة أخرى أيضا : بأن قامت الطائفة الأولى على حجية خبر كان كذلك ، ومن المعلوم كفاية الخبر الموثق في الفقه بحيث لا يحتاج إلى اعمال مقدمات الانسداد بعد ذلك .

[ الاستدلال بالاجماع على خبر الواحد ، وتقريره من وجوه : ]

ومن جملة الأدلة على الحجية الاجماع ؛ وتقريره من وجوه : بعضها في مقابل قول السيّد بالمنع « 1 » وهو على وجهين :
هامش
( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 539 و 541 ؛ رسائل المرتضى 1 : 51 و 3 : 313 ؛ وقد اشبع الكلام حول -