انّه ينفعه ولا يضرّهم لا انّ المراد ترتيب جميع آثار الصدق على قوله ولو كان مضرا عليهم كما لا يخفى ذلك من ملاحظة سياق الرواية مع استلزام التصديق كذلك الترجيح بلا مرجح بل ترجيح المرجوح .
ويؤيّد ما ذكرنا من حمل التصديق في الآية على التبعيض في الآثار استدلال أبي عبد اللّه عليه السّلام بها في قصة ابنه إسماعيل بعد تسليمه دنانيره إلى رجل من قريش خرج إلى اليمن للتجارة مع قول الناس لإسماعيل بكون الرجل شارب الخمر فانّ تهديد الامام عليه السّلام بعدم تصديقهم أو أمره به ليس إلّا مجرد عدم استيمانه له المستلزم لتصديقهم في بعض الآثار النافع بحاله غير المضرّ بحال أحد ، كما لا يخفى .
وما ذكرنا هو الظاهر من هذه الروايات الواردة بلسان التصديق ؛ وبناء عليه فلا دلالة لها ولا للآية على حجية الخبر الواحد المطلوب فيه ترتيب جميع الآثار ، لا ما ذكره شيخنا العلامة « 1 » أعلى اللّه مقامه في الجواب من حملها على ما ورد في حمل فعل المسلم على الصحيح أي على الجائز لا على المحرم ، حيث انّه لا يستلزم ذاك الحمل التصديق ولو في بعض الآثار لكونه أعمّ من وجه بالنسبة إليه لكون الكذب جائزا حسنا بل واجبا في بعض الأحيان والصدق حراما كذلك أيضا ، فالحمل على الجائز غير الحمل على الصدق ولو بنحو التبعيض في الآثار كما هو واضح .
[ الاستدلال بالسنة على خبر الواحد ]
ومن جملة الأدلة على حجية خبر الواحد : السنّة ، وهي على طوائف :
منها : ما دل على حجية الخبر مطلقا بظاهر اللفظ أو بفحواه مثل قول الحجة
هامش
( 1 ) فرائد الأصول 1 : 295 .