عجّل اللّه فرجه لإسحاق بن يعقوب : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا فإنهم حجتي عليكم . . . . الخ » . « 1 » ومثل قوله عليه السّلام : « إذا نزلت بكم حادثة لا تجدون حكمها فيما روي عنّا فانظروا إلى ما رووه عن علي عليه السّلام » . « 2 » وقوله عليه السّلام للراوي : « اكتب وبثّ علمك . . . . فانّه يأتي زمان هرج لا يأنسون إلّا بكتبهم » « 3 » ؛ إلى غير ذلك من الروايات المشتركة مع ما ذكر في الدلالة على حجية الخبر مطلقا .
[ و ] منها : ما دل على حجية قول الثقة ، مثل ما ورد في الخبرين المتعارضين من الأخذ بالأوثق مثل قوله عليه السّلام في رواية المغيرة : « إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم » . « 4 » ومثل قوله عليه السّلام في رواية أخرى : « خذ بأعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك » « 5 » بحيث يظهر منه أنّ الوثوق وحده كاف في أصل الحجية والترجيح ؛ وهكذا غيرها من الأخبار .
ومنها : ما دل على حجية قول الموثق العدل مثل قوله عليه السّلام في الرواية المذكورة : « خذ بأعدلهما عندك » . ومثل بعض الروايات الحاكمة إلى ارجاع بعض الرواة إلى آحاد أصحابهم العدول الموثقين ، مثل إرجاعه عليه السّلام إلى زرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وزكريا بن آدم .
نعم بعض الأخبار تدل على حجية قول من كان فوق العدالة مثل :
ما ورد في العمري وابنه الذين كانا من النواب والسفراء مثل ما في الكافي عن أحمد بن إسحاق قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام وقلت له : من أعامل ؟ أو عمّن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 101 الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 9 .
( 2 ) وسائل الشيعة 18 : 64 الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 47 .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 59 الباب 8 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 18 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 87 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 41 .
( 5 ) عوالي اللآلي 4 : 133 الحديث 2 ؛ بحار الأنوار 2 : 245 الباب 29 الحديث 57 .