تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
والغرري ) فيحكم بحلية البيع غير الربوي والغرري ، كما يحكم في الأول بسببية البيع العربي للنقل من جهة حمل المطلق على المقيّد ، أم كانا منفيين نحو ( لا يحل البيع ) و ( لا يحل البيع الكالي بالكالي ) فيحكم في الثالث بعدم حليّة البيع الكالي فقط لا مطلق البيع . قوله : أو على وجه آخر . . . مثل : كون القيد لدفع توهم انتفاء الحكم عن مورد القيد كما إذا قال المولى ( البيع سبب للنقل ) و ( البيع من الكافر سبب للنقل والانتقال ) فقيد الكافر ليس احترازيا من بيع غير الكافر ولا غالبيا توضيحيا ، بل يكون لدفع توهم انتفاء السببية عن بيع الكافر ، إذ هو سبب للنقل كالبيع من المسلم بلا فرق بينهما ، أي بين بيع المسلم وبين بيع الكافر في سببية كلّ واحد منهما للنقل والانتقال .

قضية مقدّمة الحكمة مختلفة

قوله : تبصرة لا تخلو من تذكرة وهي ان قضية مقدّمات الحكمة . . . ولا ريب ان مقدّمات الحكمة توجب حمل المطلق على الاطلاق كما هو معيار الفرق بين العام والخاص ، كما سبق هذا . وقضيتها في المطلقات تختلف باختلاف المقامات ، فقد تقتضي العموم البدلي ، وقد تقتضي العموم الاستيعابي والاستغراقي ، وقد تقتضي صنفا خاصّا وقسما مخصوصا . والتفصيل : ان المقدّمات المذكورة تقتضي في صيغة الأمر الوجوب العيني التعييني النفسي خاصة ، نظرا إلى أن كلّ واحد مما يقابله من الكفائي والتخييري والغيري يكون فيه التقييد والمؤن الزائدة ، إذ الوجوب الغيري مقيّد بوجوب ذي المقدمة . والوجوب التخييري مقيّد بما إذا لم يفعل بالعدل . والوجوب الكفائي مقيّد بعدم اتيان أحد الواجب ، كما تقدّم هذا المطلب في المبحث السادس من بحوث الأوامر . وفي الأحكام الوضعية تقتضي العموم الاستيعابي كما في
( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )
و
( أَنْزَلْنا