والغرري ) فيحكم بحلية البيع غير الربوي والغرري ، كما يحكم في الأول بسببية البيع العربي للنقل من جهة حمل المطلق على المقيّد ، أم كانا منفيين نحو ( لا يحل البيع ) و ( لا يحل البيع الكالي بالكالي ) فيحكم في الثالث بعدم حليّة البيع الكالي فقط لا مطلق البيع .
قوله : أو على وجه آخر . . .
مثل : كون القيد لدفع توهم انتفاء الحكم عن مورد القيد كما إذا قال المولى ( البيع سبب للنقل ) و ( البيع من الكافر سبب للنقل والانتقال ) فقيد الكافر ليس احترازيا من بيع غير الكافر ولا غالبيا توضيحيا ، بل يكون لدفع توهم انتفاء السببية عن بيع الكافر ، إذ هو سبب للنقل كالبيع من المسلم بلا فرق بينهما ، أي بين بيع المسلم وبين بيع الكافر في سببية كلّ واحد منهما للنقل والانتقال .
قضية مقدّمة الحكمة مختلفة
قوله : تبصرة لا تخلو من تذكرة وهي ان قضية مقدّمات الحكمة . . .
ولا ريب ان مقدّمات الحكمة توجب حمل المطلق على الاطلاق كما هو معيار الفرق بين العام والخاص ، كما سبق هذا .
وقضيتها في المطلقات تختلف باختلاف المقامات ، فقد تقتضي العموم البدلي ، وقد تقتضي العموم الاستيعابي والاستغراقي ، وقد تقتضي صنفا خاصّا وقسما مخصوصا .
والتفصيل : ان المقدّمات المذكورة تقتضي في صيغة الأمر الوجوب العيني التعييني النفسي خاصة ، نظرا إلى أن كلّ واحد مما يقابله من الكفائي والتخييري والغيري يكون فيه التقييد والمؤن الزائدة ، إذ الوجوب الغيري مقيّد بوجوب ذي المقدمة .
والوجوب التخييري مقيّد بما إذا لم يفعل بالعدل . والوجوب الكفائي مقيّد بعدم اتيان أحد الواجب ، كما تقدّم هذا المطلب في المبحث السادس من بحوث الأوامر .
وفي الأحكام الوضعية تقتضي العموم الاستيعابي كما في
( أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ )
و
( أَنْزَلْنا