رفعه بينهما ، وهو يتحقق بحمله عليه من باب الجمع العرفي .
في حمل المطلق على المقيد في الحكم الوضعي
قوله : تنبيه : لا فرق فيما ذكر من الحمل في المتنافيين بين كونهما . . .
لا فرق في وجوب حمل المطلق على المقيد إذا كان بينهما تناف مع احراز وحدة التكليف بين كونهما في بيان الحكم التكليفي ، كوجوب العتق مثلا ، وفي بيان الحكم الوضعي كما إذا قال المولى ( البيع سبب للنقل والانتقال ) و ( البيع العربي سبب للملكية والنقل والانتقال ) وعلم من الدليل الخارج ان مراد المولى من كلامه واحد ، وهو سببية البيع المطلق سواء كان عقده عربيا أم كان غير عربي ، أو سببية البيع الخاص للملكية والنقل ، كالبيع العربي فقط ، فلا بد حينئذ من التقييد إذا كان ظهور دليله أقوى في دخل القيد في الحكم من ظهور دليل الإطلاق فيه ، كما هو ليس ببعيد ، لتعارف ذكر المطلق وإرادة المقيّد منه ، كما تعارف ذكر العام وإرادة الخاص منه حتى قيل : ( ما من عام إلّا وقد خصّ ) و ( ما من مطلق إلّا وقد قيّد ) وليس ذكر المقيّد وإرادة المطلق منه بالغاء قيده وحمل القيد على انّه غالبي مع عدم دخل القيد في موضوع الحكم بمتعارف أصلا .
غاية الأمر انّه في الحكم التكليفي يدور الأمر بين الأخذ بظهور المطلق في الاطلاق . وبين الأخذ بظهور المقيّد في الوجوب العيني التعييني ، وحيث كان الثاني أظهر وأقوى من الأول قدّم عليه ، ولكن في الحكم الوضعي يدور الأمر بين الأخذ بظهور المطلق في الاطلاق وبين الأخذ بظهور القيد في الاحترازية ، كما هو معروف .
ولهذا قيل الأصل في القيود أن تكون احترازية ، وحيث إن الثاني أقوى من الأول لندرة كون القيد غالبيا توضيحيا لا احترازيا قدّم الثاني على الأول .
وعليه فيحمل المطلق على المقيد إذا كانا في بيان الحكم الوضعي سواء كانا مثبتين كالمثال المتقدّم أم كانا مختلفين نحو ( أحل البيع ) و ( ما أحل البيع الربوي