اللّه الحليم الكريم ) إلى ( والحمد للّه ربّ العالمين ) فلا محيص من حمل المطلق على المقيّد ، كما إذا ورد مطلق ومقيّد من قبل المولى في الواجبات فيحمل المطلق عليه بلا اشكال نحو ( ان ظاهرت فاعتق رقبة ) ونحو ( ان ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة ) فبناء العلماء على حمل المطلق على المقيّد ، فيكون المراد من المطلق هو المقيد .
ولهذا أفتوا بوجوب عتق المؤمنة في كفارة الظهار . فليكن الأمر كذلك في باب المستحبات .
والحال : ان بنائهم ليس على حمل المطلق على المقيد فيها ، ولهذا لم يفت أحد منهم باستحباب كلمات الفرج فقط في القنوت . بل حملوا الأمر في المقيد في باب المستحبات على تأكد الاستحباب .
وخلاصة الجواب : انّه قد ادّعى ان التفاوت بحسب المراتب موجود في غالب المستحبات ، ولا يخفى ان تفاوت المرتبة فيها انّما يكون بلحاظ كثرة الثواب والمثوبة والمحبوبية وقلتهما .
فهذه الغلبة قرينة على أن المراد من الأمر المقيد أفضل أفراد طبيعة المأمور بها ، ولكن هذا التفاوت بحسب المرتبة ليس بموجود في غالب الواجبات .
قوله : فتأمل . . .
إشارة إلى أن التفاوت بحسب المراتب موجود في غالب الواجبات أيضا ، لأن الأحكام تابعة للمصالح الواقعية وهي مختلفة ثبوتا . أهمّ ومهما على عرضها العريض . واختلافها موجب لتفاوتها محبوبية ، هذا أولا .
وثانيا : قد ادعى التسامح في أدلّة السنن والمستحبات كما هو معروف عند العلماء قدّس سرّهم .
وعليه فإذا صدر مطلق من قبل المولى في باب المستحبات نحو ( زر الحسين عليه السّلام ) و ( اقنت في صلاتك ) ومقيّد نحو ( زر الحسين عليه السّلام في ليلة الجمعة ) و ( اقنت في صلاتك بكلمات الفرج ) فقاعدة وقانونا لا بد أن يحمل المطلق على
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 551
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٥٥١