تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠

في عدم التقييد في المستحبات

قوله : وربما يشكل بأنه يقتضي التقييد في باب المستحبات . . . بقي الكلام في الفرق بين المستحبات والواجبات حيث إن المشهور بين الأصحاب قدّس سرّهم تخصيص حمل المطلق على المقيد بالواجبات دون المستحبات ، نحو قول المعصوم عليه السّلام : ( زر الحسين عليه السّلام ) و ( زر الحسين عليه السّلام في ليلة الجمعة ) فالكلام انّما هو في الفارق بينهما فإن الدليل المقيد إذا كان قرينة عرفية على التقييد فلم لا يكون الدليل المقيّد كذلك في المستحبات . وإذا لم يكن الدليل المقيد كذلك فلم يحمل المطلق على المقيد في الواجبات . وعلى طبيعة الحال لا معنى للتفكيك بين الواجبات والمستحبات في هذا الأمر ، لأن الامر المقيد فيها يحمل على تأكد الاستحباب كما عليه بناء المشهور . ومن هنا ذكر في وجه الفرق بينهما وجوها : أحدها : تفاوت المستحبات غالبا من حيث المراتب ، بمعنى ان غالب المستحبات تتعدد بتعدد مراتبها من القوة والضعف على عرضهما العريض من القوّة العليا والمتوسطة والدنيا ، وكلّ واحد منها ذو مراتب ثلاث . ومن الضعف العالي والمتوسط والداني ، وكلّ واحد منها ذو مراتب ثلاث أيضا . فهذه الغلبة المذكورة قرينة على حمل الامر المقيد فيها على الأفضل والقوي من الأفراد ، والظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب . ثانيها : ان ثبوت استحباب المطلق انما هو من ناحية قاعدة التسامح في أدلة السنن ، فإن عدم رفع اليد عن دليل استحباب المطلق بعد مجيء المقيد وبعد حمله على تأكد الاستحباب من التسامح فيها . توضيح : وهو انه إذا صدر مطلق ومقيد في باب المستحبات كما إذا أمر المولى بالقنوت في الصلاة ، وأمر بالقنوت في الصلاة بكلمات الفرج ، وهي ( لا إله إلّا
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 550 | علي العارفي الپشي