واما الثاني فلخروج جمع المعرف باللام نحو :
الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ
لأنه لا يشمل جميع ما يصلح له ، إذ لفظ الرجال جمع والجمع لا يصلح للمفرد فلا يشمل رجلا رجلا بل يشمل رجالا رجالا .
اما بيان صلاحيته لرجل رجل فلان الجمع لا يتحقق بدون المفرد بل يتشكل منه فلا يكون داخلا في التعريف . فأجيب عن الاشكال :
اوّلا : بان صيغ العموم وضعت للدلالة على سراية الحكم إلى جميع ما ينطبق عليه مدخولها ومتعلقها ، منها هيئة الجمع المحلّى باللام التي ترد على المادة ، نحو ( أكرم العلماء ) فإنها موضوعة للدلالة على سراية الحكم ، وهو وجوب الاكرام إلى جميع افراد مدخولها وهو العالم ، وكذا الحال في كلمة ( كل ) . وعليه فتخرج الأمور المذكورة عن التعريف إذ لا سراية للحكم فيها ، مثلا إذا قال المولى ( أكرم عشرة رجال ) فلا تدل على سريان الحكم إلى كل من ينطبق عليه مدخول العشرة وهو الرجل ، بل المكلف مخير في تطبيق عشرة رجال على أيّ صنف منهم من العلماء أو الفقراء أو السادات . وكذا إذا قال ( أضف مؤمنين ) فيحصل الامتثال بضيافة اثنين أو الثلاثة من المؤمنين . وكذا مثل ( جئني بعين ) لأنه يحصل الامتثال بمجيء فرد من الذهب أو الفضة مثلا ، ولا يجب ضيافة كل من صدق عليه عنوان المؤمن والايمان ، كما لا يجب مجيء كل ما صدق عليه عين ويكون من مصاديق العين من افراد الذهب والفضة وغيرهما .
وثانيا : لا يرد الطرد ولا العكس في المقام ، لان التعاريف كلها لفظية تقع في جواب السؤال عن العام بما الشارحة ، ولا تقع التعاريف اللفظية في جواب السؤال ب ( ما ) الحقيقة ، بل يقع تمام ماهية المسؤول عنه في جواب السؤال بما الحقيقية ، فالأول نحو ( ما السعدانة ) فيجاب بأنها نبت ، والثاني نحو ( الانسان ما هو ) فيجاب بأنه حيوان ناطق .
ولا باس بالإشارة إلى الفرق بين التعريف اللفظي والتعريف الحقيقي . ولا بد