تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
فالقائل بالمفهوم يقول بان الوصف علة تامة منحصرة من دون لحاظ موضوع خاص وموصوف معيّن ، والمنكر للمفهوم لا يقول بهذه المقالة . بل يقول إن الوصف قيد للموضوع في نحو ( في الغنم السائمة زكاة ) إذ السوم قيد للغنم ، وهو موضوع وجوب الزكاة ودفعها إلى المستحق متعلق الوجوب ، فثبوت الحكم لموضوع خاص لا يدل على نفي الحكم عن غير هذا الموضوع بل هو بالإضافة إلى غيره ساكت فهو مسكوت عنه ، إذ اثبات شيء لشيء لا يدل على نفيه عما عداه . قوله : فتأمّل جيدا . . . وهو تدقيقي بقرينة كلمة الجيد أي دقّق في كلام المصنف انه ناقص ويحتمل ان يكون إشارة إلى أنه إذا لاحظنا الوصف من حيث هو هو فالاقسام الثلاثة خارجة عن مورد النزاع لاشتراكها في انتفاء الموضوع بانتفاء الوصف ، اما المساوي والأعم مطلقا فظاهران ، إذ بانتفاء الضاحك والماشي ينتفي الانسان ، واما الأخص من وجه فظاهر أيضا لفرض افتراق الموصوف والوصف معا عن الآخر ، وهذا واضح .