الجزء الأول .
في بيان النسب بين الموصوف والوصف
[ تذنيب في بيان محل النزاع ]
قوله : تذنيب لا اشكال في جريان النزاع . . .
وليعلم ان الوصف تارة يكون مساويا لموصوفه في الصدق والمصداق نحو ( أكرم انسانا ضاحكا ) ، وأخرى يكون أعم منه مطلقا نحو ( أكرم انسانا ماشيا ) وثالثة يكون أخص منه مطلقا نحو ( أكرم انسانا عالما ) ، ورابعة يكون أعم منه من وجه نحو ( في الغنم السائمة زكاة ) اما الأول والثاني فلا اشكال في خروجهما عن محل النزاع .
والوجه فيه ان الموصوف الذي هو موضوع الحكم لا يبقى بانتفاء الوصف في هاتين الصورتين مع اشتراط اتحاد الموضوع في المنطوق والمفهوم واختلافهما في الحكم ، فلو دل قولنا ( إنسان ضاحك أو متعجب ) و ( إنسان ماش أو حساس ) على انتفاء الحكم عن الحيوان أو عن النبات أو الجماد ، لكان من باب مفهوم اللقب الذي هو كلمة ( انسان ) لا من باب مفهوم الوصف ، ولكن لا اشكال في جريان النزاع فيما إذا كان الوصف أخص مطلقا من الموصوف ، إذ مع انتفاء الوصف يبقى الموصوف والموضوع بحاله ، إذ عدم الأخص لا يستلزم عدم الأعم .
فيقع البحث في دلالة الوصف على انتفاء الحكم بسبب انتفاء هذا الوصف هل يدل عليه أم لا ؟ واما إذا كان الوصف أخص من وجه من موصوفه كالغنم والسوم والانسان والأبيض ، فلا شبهة في جريان النزاع أيضا إذا كان الافتراق من جانب الموصوف كما في الغنم غير السائمة . ولا يخفى ان المراد من افتراق الموصوف عن الوصف بقائه مع انتفاء الوصف والوجه فيه بقاء الموصوف والموضوع بحاله فيأتي البحث السابق .
وكذا لا اشكال في عدم جريان النزاع في مادة الافتراق من جانب الوصف والمراد من افتراق الوصف بقاؤه بحاله مع انتفاء الموصوف كما في البقرة السائمة أو