تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية في توضيح الكفاية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الأول : ان السيد والشيخ إذا ذكرا مطلقين في أصول الفقه والفقه الشريف فالمراد هو السيد المرتضى والشيخ الطوسي قدّس سرّهم . كما أن الشيخ إذا ذكر مطلقا في الصرف والنحو فالمراد هو الشيخ ابن الحاجب ، وإذا ذكر مطلقا في الرياضي فالمراد منه الشيخ البهائي قدّس سرّه ، وإذا ذكر مطلقا في المنطق والفلسفة فالمراد منه الشيخ أبو علي ابن سينا قدّس سرّه ، وإذا ذكر مطلقا في علم الحديث فالمراد منه الشيخ الصدوق قدّس سرّه ، وإذا ذكر مطلقا في علم الرجال فالمراد منه الشيخ النجاشي قدّس سرّه ، وإذا ذكر مطلقا في علم المعاني والبيان فالمراد الشيخ عبد القادر الجرجاني . الثاني : في توضيح المغيّى والغاية وبعد الغاية ، مثلا إذا قيل ( صوموا من السبت إلى الاثنين ) فصوم يوم السبت يكون مغيّا ويوم الاثنين غاية ويوم الثلاثاء بعد الغاية ، واختار المصنف قدّس سرّه التفصيل في المقام فقال : الغاية ان كانت بحسب القواعد العربية وبحسب فهم أهل العرف وارتكازهم وكذا بحسب القرينة الخاصة قيدا للحكم كما في قول المعصوم عليه السّلام : « كل شيء لك حلال حتى تعرف انه حرام » و « كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر » ، فتدل على ارتفاع الحكم عند حصول الغاية ، إذ ظهور الكلام في كون الغاية في الروايتين الشريفتين قيدا للحكم ، أي للحل والطهارة ، بحسب فهم العرف وارتكازهم ، مما لا اشكال فيه لاتصالهما بها وانفصال الموضوع ، وهو كلمة الشيء عنها ، هذا مع أن ارجاع الغاية إلى الموضوع يحتاج إلى تقدير المتعلق ليكون وصفا للموضوع ، وهو خلاف القواعد . فلو قدر المتعلق لكان التقدير : كل شيء مستعمل فيما يشترط فيه الحلية والطهارة وارتفاع الحكم عند حصول الغاية للتبادر ، أي لتبادر انتهاء الحكم والحلية والطهارة عند حصول العرفان بالحرمة وعند حصول العلم بالقذارة ، وإلّا يلزم ان لا يكون ما جعل غاية للحكم غاية له ، بل هي شيء آخر ، وهذا خلف ، وهو واضح إلى النهاية ، بحيث لا يحتاج إلى مزيد توضيح كما لا يخفى .