فيه أقوال ثلاثة : الأول : منسوب إلى المشهور ، والثاني : منسوب إلى جماعة منهم المحقق الخونساري رضي اللّه عنه وحكي عن ابن إدريس الحلّي التفصيل المذكور .
وليعلم ان التداخل على قسمين :
الأول : تداخل الأسباب بمعنى عدم تأثير السبب الثاني في الوجوب وعدم مؤثرية الشرط الثاني في الجزاء .
والثاني : تداخل المسببات بمعنى ان الشرط الثاني قد أثر في الوجوب كالأولى ولكن يندك الوجوب الثاني في الوجوب الأول ، والوجوب الثاني المستفاد من الشرط الثاني مؤكد للأول . فيكون هناك وجوب واحد أكيد يتعلّق بالجزاء فيكتفى باتيانه دفعة واحدة . ويحتمل ان يكون مراد القائل بالتداخل ، هو تداخل الأسباب . ويحتمل أيضا ان يكون المراد هو تداخل المسببات .
فيقع البحث في مقامين : الأول : في تداخل الأسباب ، الثاني : في تداخل المسببات . وقبل البحث ينبغي تقديم أمور :
أ - ان البحث عن التداخل وعن عدمه يتم فيما إذا لم يعلم من الخارج التداخل ولا عدمه .
ب - على تقدير عدم الدليل على أحدهما فما قضية الأصل العملي في المقام أهي التداخل أم عدمه .
ج - ان البحث في تداخل الأسباب أو المسببات فيما إذا كان الجزاء قابلا للتعدد ، كالوضوء والغسل والتيمم ، بخلاف القتل فان من يستحق ذلك بسبب الارتداد ، فلا معنى للبحث عن تداخل الأسباب أو تداخل المسببات فيه ، كما لا يخفى مثلا .
د - نسب إلى فخر المحقّقين ، نجل العلامة الحلّي قدّس سرّهما : ان التداخل وعدمه يتفرعان على كون العلل الشرعية أهي أسباب أم معرفات ؟ فعلى الأول : لا يمكن التداخل ، وعلى الثاني يمكن . وجواز اجتماع معرفات عديدة على شيء واحد
البداية في توضيح الكفاية — صفحة 334
مساهمون: علي العارفي الپشي
ص٣٣٤